قلّل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من احتمالات لجوء الولايات المتحدة إلى عمل عسكري في غرينلاند، مؤكداً أن توجه واشنطن الحالي يركز على خيار “الشراء” وليس الغزو.
وجاءت تصريحات روبيو خلال إحاطة مغلقة مع أعضاء الكونغرس الأمريكي، بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة على مجريات النقاش. وأوضح الوزير أن التصريحات الأخيرة المتعلقة بغرينلاند لا ينبغي تفسيرها على أنها تمهيد لتدخل عسكري، بل تأتي في إطار نقاشات سياسية واستراتيجية أوسع.
ووفقاً للصحيفة، فإن هدف الإدارة الأمريكية يتمثل في الاستحواذ على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، التابعة لمملكة الدنمارك، في ظل أهميتها الجيوسياسية المتزايدة. كما أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من مساعديه إعداد خطة محدثة تتعلق بغرينلاند، علماً بأنه سبق وطرح فكرة شرائها خلال ولايته الأولى.
وفي الأسابيع الأخيرة، كثّفت الإدارة الأمريكية من تصريحاتها بشأن غرينلاند. وقال البيت الأبيض، الثلاثاء، إن الخيار العسكري لا يزال ضمن الخيارات المطروحة. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن “الرئيس وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأمريكي يظل دائماً خياراً متاحاً بيد القائد الأعلى للقوات المسلحة”.
في المقابل، أبدى رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون رفضه لفكرة أي عمل عسكري للسيطرة على غرينلاند. وقال للصحفيين مساء الثلاثاء: “لا، لا أعتقد أن هذا مناسب”، مضيفاً أن غرينلاند “تُعد من قبل الكثيرين موقعاً استراتيجياً مهماً للولايات المتحدة”، في إشارة إلى أهمية الإقليم دون تبرير اللجوء إلى القوة العسكرية.