قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، إن أوروبا تدخلت لوقف خطط هدم ملعب كرة قدم في مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم، بعدما تراجعت إسرائيل عن قرار الإزالة عقب حملة دولية، وضغوط مباشرة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".
واتخذت تل أبيب قرار وقف الهدم بعد تحرك قاده رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفيرين، الذي أجرى خلال الأسبوع الماضي ثلاث مكالمات هاتفية مع الاتحاد الإسرائيلي لبحث مصير الملعب، قبل أن تُنقل هذه المخاوف إلى الجهات الأمنية، وفق "الغارديان".
وساهمت حملة تضامن عالمية قادتها منظمة "آفاز" في قلب المعادلة، إذ أطلقت عريضة إلكترونية جمعت توقيعات أكثر من 350 ألف شخص من مختلف دول العالم، ما شكّل ضغطاً مباشراً على الجهات المعنية.
وانضم للحملة شخصيات بارزة في الرياضة والفن، من بينهم نجم مانشستر يونايتد السابق إريك كانتونا، والمحلل الإنكليزي غاري لينيكر، والممثل الأميركي مارك روفالو، إلى جانب الموسيقي الشهير برايان إينو. كما برز تضامن جماهيري قوي من أنصار ناديي سلتيك ورينجرز الاسكتلنديين.
ويقع مخيم عايدة بمحاذاة الجدار الفاصل في الضفة الغربية، ويضم آلاف اللاجئين الفلسطينيين، فيما يُعد الملعب، الذي أُنشئ عام 2021، الوحيد في المخيم، ويخدم أكثر من 500 طفل يتدربون فيه بانتظام، بينهم فتيات مثّلن فلسطين على مستوى الفئات العمرية.
وبالتوازي مع هذه التطورات، عبّر أطفال المخيم عن غضبهم ورفضهم لقرار الهدم خلال فعالية حقوقية نظمتها جمعية الرواد للثقافة والفنون، رفعوا خلالها لافتات تؤكد أن الملعب ليس مجرد منشأة رياضية، بل مساحة أساسية لطفولتهم وحقهم الطبيعي في اللعب أسوة بأطفال العالم.
وبرّرت إسرائيل قرارها بالقول إن الملعب أُقيم "من دون ترخيص"، غير أن رئيس بلدية بيت لحم السابق أنطون سلمان أكد أن الموقع قانوني بالكامل، موضحًا أن البلدية استأجرت الأرض من الكنيسة الأرمنية المالكة لها عام 2021، قبل أن تتولى اللجنة الشعبية للمخيم إدارتها.
وكغيره من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، أُنشئ مخيم عايدة لإيواء جزء من الفلسطينيين الذين هُجّروا عام 1948، ومع مرور الزمن تحوّل إلى حي إسمنتي مكتظ يفتقر إلى المساحات العامة، ما جعل الملعب متنفسًا نادرًا للأطفال والشباب.