يعد الزبادي من أكثر منتجات الألبان استهلاكاً حول العالم، لما يتمتع به من مذاق خفيف وسهولة إدراجه في النظام الغذائي اليومي. ولا تقتصر أهميته على كونه وجبة مشبعة، بل تشير تقارير صحية حديثة إلى ارتباطه بعدد من الفوائد الصحية التي تدعم الجهاز الهضمي وصحة العظام والقلب وتعزز المناعة.
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، فإن تناول الزبادي بانتظام قد يساعد في تحسين الهضم، وتقوية العظام والأسنان، والمساهمة في خفض ضغط الدم، إضافة إلى تقليل الالتهابات في الجسم، بفضل احتوائه على البروبيوتيك والعناصر الغذائية الأساسية.
الزبادي ودوره في تحسين صحة الجهاز الهضمي
يُعرف الزبادي باحتوائه على بكتيريا نافعة تُعرف بالبروبيوتيك، والتي تلعب دوراً محورياً في تعزيز توازن البكتيريا الجيدة داخل الأمعاء. ويساهم هذا التوازن في تحسين عملية الهضم وتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.
وتشير دراسات متعددة إلى أن الاستهلاك المنتظم للزبادي قد يساعد في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، إضافة إلى تقليل حالات الإسهال أو الإمساك المزمن لدى بعض الأشخاص.
دعم العظام والأسنان والوقاية من الهشاشة
يُعد الزبادي مصدراً غنياً بالكالسيوم، وهو عنصر أساسي للحفاظ على قوة العظام والأسنان، خاصة مع التقدم في العمر. كما أن بعض أنواع الزبادي تكون مدعّمة بفيتامين D، الذي يعزز امتصاص الكالسيوم ويسهم في تقوية الجهاز المناعي.
وتؤكد الدراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين D يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام وأمراض القلب.
الزبادي وصحة القلب وخفض ضغط الدم
أظهرت أبحاث صحية أن تناول الزبادي بانتظام قد يكون له تأثير إيجابي على صحة القلب وتنظيم ضغط الدم. ويحتوي الزبادي على فيتامينات B، مثل B12 وB2، إلى جانب معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنيسيوم والفوسفور.
وتسهم هذه العناصر الغذائية في دعم وظائف التمثيل الغذائي وتنظيم ضغط الدم، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.
تقليل الالتهابات وتعزيز الجهاز المناعي
تلعب البروبيوتيك الموجودة في الزبادي دوراً مهماً في تقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بعدد من الأمراض. كما يساعد الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء على تعزيز دفاعات الجسم الطبيعية وتحسين الاستجابة المناعية.
ما أفضل أنواع الزبادي للاستهلاك اليومي؟
تتنوع أنواع الزبادي بين قليل الدسم، والزبادي اليوناني، والكفير، والزبادي النباتي. ويُعد الزبادي اليوناني خياراً مثالياً لارتفاع محتواه من البروتين، بينما يتميز الكفير بتنوع أكبر من البكتيريا النافعة.
وينصح الخبراء باختيار الزبادي الطبيعي غير المُحلّى، لتجنب كميات السكر المضافة التي قد تقلل من فوائده الصحية.
محاذير يجب الانتباه إليها
رغم فوائده العديدة، قد لا يكون الزبادي مناسباً للجميع. فالأشخاص الذين يعانون من حساسية الحليب يُنصح بتجنبه تماماً، بينما يمكن للمصابين بعدم تحمّل اللاكتوز اختيار أنواع منخفضة اللاكتوز أو استهلاكه بكميات معتدلة