أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أنه أجرى محادثة “رائعة” مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي تناول مستقبل العملية السياسية في سوريا والتعاون الأمني بين البلدين، تزامناً مع زيارة وفد من قوات قسد لدمشق وقبيل ساعات من زيارة للرئيس السوري إلى موسكو.
تأكيد على وحدة الأراضي السورية والتعاون ضد الإرهاب
وقالت الرئاسة السورية إن الاتصال كان “مطولاً”، وجرى خلاله بحث تطورات المرحلة الانتقالية والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد ترامب والشرع أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ومواصلة التعاون في مكافحة تنظيم داعش ومنع عودته.
وبحسب وكالة سانا، شدد الشرع على تمسك سوريا بـ سيادتها الوطنية والحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز السلم الأهلي، مؤكداً أن “سوريا الجديدة” تعتمد نهج الانفتاح والتعاون مع جميع الأطراف الدولية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
اقرا المزيد
واتفق الجانبان على ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية، حيث وصف الشرع “الدبلوماسية النشطة” بأنها السبيل الوحيد لتجاوز أزمات المنطقة.
ترامب يشيد بوقف النار ويدعم إعادة الإعمار
ورحب ترامب باتفاق وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، معتبراً إياه خطوة مفصلية نحو إنهاء النزاع، كما أشاد بالتفاهمات المتعلقة بدمج القوى العسكرية بما فيها قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.
وفي الجانب الاقتصادي، أبدى ترامب استعداد بلاده لدعم جهود إعادة الإعمار وتشجيع الاستثمار، مؤكداً أن استقرار سوريا الاقتصادي “ركن أساسي” لاستقرار الشرق الأوسط.
لقاء مرتقب بين الشرع وبوتين في موسكو
وفي سياق متصل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجتمع غداً الأربعاء مع الشرع في موسكو، لبحث العلاقات الثنائية وملفات الشرق الأوسط.
وتأتي الزيارة في إطار تنسيق سياسي متصاعد بين دمشق وموسكو خلال المرحلة الانتقالية.
تفاهم جديد بين دمشق و"قسد" حول الانتشار الأمني
بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، أفادت وسائل إعلام سورية بالتوصل إلى تفاهم جديد بين الحكومة السورية و"قسد" يقضي بانتشار عناصر وزارة الداخلية السورية في الحسكة والقامشلي ومناطق حيوية أخرى، وبقاء عناصر "قسد" في مناطق انتشارهم الحالية، وبدء ترتيبات دمج قوات قسد في مؤسسات الدولة وفق إطار سيُعلن لاحقاً، ووقف جميع العمليات العسكرية على خطوط الاشتباك. ومن المتوقع بدء تنفيذ الاتفاق خلال اليومين المقبلين.
محادثات اندماج جديدة برعاية أمريكية
وقالت مصادر حكومية لرويترز إن دمشق تتطلع إلى جولة جديدة من محادثات الاندماج مع قوات قسد، تركز على الآليات العملية لتنفيذ الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في يناير.
ويأتي ذلك في ظل تمديد وقف إطلاق النار بين الجيش السوري و"قسد" لمدة 15 يوماً، استناداً إلى اتفاق 18 يناير 2026 الذي نص على دمج عناصر ومؤسسات قسد ضمن الدولة السورية.