بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد واشنطن للاجتماع مع إيران يوم الجمعة، كشف مسؤولون أمريكيون أن خطط المحادثات تنهار بسبب خلافات حادة حول مكان وشكل الاجتماع، وفق ما أفاد موقع أكسيوس.
وقال مسؤولان أمريكيان إن الولايات المتحدة أبلغت طهران، الأربعاء، رفضها طلب تغيير مكان المحادثات من إسطنبول إلى سلطنة عمان، مؤكدين أن واشنطن درست الطلب لكنها قررت رفضه، ونقل أحد المسؤولين قوله: “قلنا لهم: إما هذا أو لا شيء… فردّوا: إذًا لا شيء.”
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لعقد المحادثات هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل إذا عادت إيران إلى الصيغة المتفق عليها سابقاً، محذراً من أن واشنطن ستبدأ "النظر في خيارات أخرى" في حال استمرار التعطيل، في إشارة إلى تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بالعمل العسكري.
تحركات دبلوماسية في الدوحة بدل لقاء الإيرانيين
وبحسب المسؤولين الأمريكيين، من المتوقع أن يتوجه مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مستشار الرئيس ترامب، إلى قطر يوم الخميس لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء حول الملف الإيراني. وأوضحوا أن الخطة الحالية تقضي بعودتهما إلى ميامي بعد ذلك، بدلاً من التوجه للقاء الوفد الإيراني.
إسطنبول أم مسقط؟… تضارب في الإعلان عن مكان المحادثات
وكانت واشنطن وطهران قد اتفقتا على عقد محادثات الجمعة في إسطنبول بمشاركة دول شرق أوسطية بصفة مراقبين.
اقرا المزيد
لكن إيران أعلنت، عبر وكالاتها الرسمية، أن الاجتماع سيُعقد في مسقط بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مؤكدة أن المفاوضات ستتبع الصيغة السابقة وستقتصر على: الملف النووي، ورفع العقوبات، مع استبعاد أي نقاش حول برنامج الصواريخ أو القدرات الدفاعية، وهي ملفات تعتبرها واشنطن ودول المنطقة أولوية أمنية.
إيران تتمسك بالمسار النووي… وتهدد بالرد على أي هجوم
وأكدت طهران رغبتها في التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنها شددت على أن أي مفاوضات يجب أن تبقى محصورة في الملف النووي فقط، رافضة إدراج برنامجها الصاروخي ضمن المحادثات.
ويأتي هذا التوتر بعد تهديدات ترامب الأخيرة باللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران، في حين توعّدت طهران برد "حازم" على أي هجوم يستهدفها.