في مبادرة غير تقليدية، تحولت شباك الصيد الفرنسية إلى وسيلة دفاع فعّالة ضد المسيرات الروسية في أوكرانيا، بعد أن بدأت مؤسسة Kernic Solidarités الخيرية في إرسال شحنات ضخمة من الشباك إلى الخطوط الأمامية.
وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، أرسلت المؤسسة، التي تتخذ من منطقة بريتاني شمال غربي فرنسا مقرًا لها، شحنتين من الشباك بلغ طولها الإجمالي نحو 280 كيلومترًا، لاستخدامها في حماية الجنود والمدنيين الأوكرانيين على طول جبهات القتال.
وقال المسؤول اللوجستي في المؤسسة، كريستيان أبازيو، إن "الشباك مصنوعة من شعر الخيل، وتُستخدم عادة لصيد أسماك الراهب في أعماق البحار"، مضيفًا أنها "تتمتع بقوة تضاهي قوة طائرة مسيرة صغيرة". وأوضح أن هذه الشباك "استُخدمت بدايةً في حماية المعسكرات الطبية القريبة من الخطوط الأمامية، لكنها اليوم تُستخدم على الطرق والجسور ومداخل المستشفيات".
وأضاف أبازيو أن "من المدهش أن شيئًا بهذه البساطة يمكن أن يوفر حماية فعّالة ضد التكنولوجيا العسكرية الحديثة".
وفي حين تستخدم روسيا طائرات مسيّرة صغيرة ورخيصة الثمن مزودة بمتفجرات وتتحكم بها عن بعد لمسافات تصل إلى 25 كيلومترًا، تعتمد أوكرانيا على هذه الشباك لإنشاء أنفاق تعيق حركة المسيرات وتعطل مراوحها أثناء الهجوم.
من جانبها، أكدت إيرينا ريباكوفا، مسؤولة التواصل في اللواء 93 للقوات الأوكرانية، أن الشباك تُركّب في جميع أنحاء منطقة دونيتسك، لكنها شددت على أن "الشباك ليست حلاً سحريًا، بل مجرد وسيلة من بين عدة وسائل للحماية من الهجمات الجوية بدون طيار".
وأشارت إلى أن "الطيارين الروس باتوا يجدون طرقًا متزايدة لاختراق الشباك"، ما يجعل الحاجة إلى تطوير وسائل دفاع جديدة أمراً مستمرًا.
في الوقت نفسه، انضم صيادون من السويد والدنمارك إلى الجهود، متبرعين بمئات الأطنان من الشباك القديمة لصالح أوكرانيا، في خطوة إنسانية لدعم مقاومة المسيرات الروسية.
وتتعامل أوكرانيا، وفق تقارير عسكرية، مع أكثر من 500 طائرة بدون طيار يوميًا بحلول يوليو 2025، ما يجعل ابتكار وسائل بسيطة وفعالة للحماية أولوية قصوى على الخطوط الأمامية.