اخبار العالم

مضيق هرمز يشتعل رغم الهدنة.. اشتباك بحري وتهديد لسفن تجارية قبيل مفاوضات "حاسمة"

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المسار الدبلوماسي ومحاولات تثبيت الهدنة بين واشنطن وطهران، يتصاعد التوتر بشكل لافت في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، حيث تحوّل مضيق هرمز إلى ساحة مواجهة مفتوحة، تعكس هشاشة أي اتفاق سياسي لم يُحسم بعد.

 

تصعيد ميداني رغم التهدئة

شهد المضيق، الأربعاء، سلسلة هجمات متلاحقة استهدفت ثلاث سفن، في تطور يعكس انتقال الصراع من البر إلى البحر. ووفق تقارير ملاحية، تعرّضت سفينة حاويات لإطلاق نار مباشر من زورق تابع لـ الحرس الثوري الإيراني، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، رغم عدم تسجيل إصابات بشرية.

الرواية الإيرانية بررت الهجوم باعتباره إجراءً قانونياً بعد تجاهل السفينة للتحذيرات، في حين رأت جهات دولية أن الحادث يعكس تصعيداً خطيراً يهدد حرية الملاحة في الممر الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.

ولم يكن هذا الحادث معزولاً، إذ تعرّضت سفينة ثانية لإطلاق نار غرب السواحل الإيرانية، قبل أن تتوقف في عرض البحر، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن احتجاز سفينتين أخريين ونقلهما إلى الداخل الإيراني، بزعم مخالفتهما القوانين البحرية.

 

حصار اقتصادي يشتد

في موازاة التصعيد العسكري، تتواصل الضغوط الاقتصادية، حيث أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الحصار البحري المفروض على إيران يضرب شريانها الاقتصادي، مستهدفاً صادرات النفط ومرافق التخزين، خاصة في جزيرة خرج التي تُعدّ مركزاً رئيسياً لتصدير الخام.

وتسعى واشنطن، وفق هذا النهج، إلى خنق الموارد المالية الإيرانية عبر تعطيل التجارة البحرية، وهو ما تعتبره طهران عملاً حربياً مباشراً، يبرر بدوره الرد في المضيق.

 

اشتباك متبادل في أعالي البحار

التطورات الأخيرة جاءت بعد أيام من عمليات أمريكية شملت اعتراض سفن إيرانية واحتجاز إحداها، إضافة إلى توسيع نطاق “الإنفاذ البحري” عالمياً، وهو ما يضع المنطقة أمام معادلة خطيرة: هدنة على الورق، مقابل مواجهة مفتوحة في البحر.

وتشير البيانات الملاحية إلى أن حركة السفن في المضيق بدأت تتأثر بالفعل، وسط مخاوف من اضطراب أوسع في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.

 

تباين داخل طهران

على الصعيد السياسي، بدا الموقف الإيراني متضارباً حيال تمديد الهدنة. فبينما تحدثت تقارير عن قبول غير معلن بالتمديد، نفت مصادر أخرى صدور موقف رسمي واضح، في مؤشر على انقسام داخلي بين المؤسسات السياسية والعسكرية.

ورغم هذا التباين، أبقت طهران الباب مفتوحاً أمام العودة إلى المفاوضات، لكنها ربطت ذلك بتوفر “ظروف مناسبة” تضمن تحقيق مصالحها، في إشارة إلى استمرار الخلافات الجوهرية مع واشنطن.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق