كشفت صحيفة “بوليتيكو” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعدّت ما يشبه “قائمة سوداء” داخل حلف شمال الأطلسي، تضم الدول التي امتنعت عن دعم واشنطن خلال الحرب مع إيران، في خطوة قد تعمّق الانقسامات داخل الحلف.
وبحسب التقرير، فإن الوثيقة التي جرى إعدادها قبل زيارة الأمين العام للناتو مارك روته إلى واشنطن في أبريل، تتضمن تقييماً لمستوى مساهمة الدول الأعضاء، وتصنيفها وفق درجة التزامها بالدفاع الجماعي.
تصنيف “الحلفاء الجيدين والسيئين”
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول في البنتاغون أن الوثيقة تعتمد مبدأ واضحاً يقوم على التمييز بين “حلفاء متميزين” وآخرين “مقصرين”، في إشارة إلى توجه جديد داخل الإدارة الأمريكية لإعادة صياغة العلاقات داخل الحلف.
وقال أحد الدبلوماسيين إن “البيت الأبيض يمتلك بالفعل وثيقة تصنّف الحلفاء الجيدين والسيئين”، ما يعكس توجهاً نحو تقييم سياسي مباشر لمواقف الدول خلال الأزمات.
تهديد بعواقب دون تفاصيل
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد ألمح سابقاً إلى هذا النهج، مؤكداً أن الدول التي تظهر كفاءة والتزاماً ستحصل على “معاملة خاصة”، بينما ستواجه الدول التي لا تفي بالتزاماتها “عواقب وخيمة”.
ورغم ذلك، لم تكشف الإدارة الأمريكية حتى الآن عن طبيعة هذه الامتيازات أو العقوبات المحتملة، في وقت تشير فيه المصادر إلى أن الخيارات لا تزال قيد الدراسة.
توتر متصاعد داخل الحلف
تأتي هذه الخطوة في ظل توترات متزايدة داخل الناتو، خاصة بعد تباين مواقف الدول الأعضاء من الحرب مع إيران، ما يثير مخاوف من تعميق الانقسامات داخل الحلف العسكري الأكبر في العالم.
ويرى مراقبون أن اعتماد مثل هذا التصنيف قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات داخل الناتو، تقوم على مبدأ “المكافأة والعقاب”، بدلاً من التوافق التقليدي الذي حكم الحلف لعقود.