نفت طهران تورطها في الهجمات الأخيرة التي استهدفت دولاً في الخليج العربي، وذلك في أعقاب إعلان السلطات الكويتية عن تعرض منشآت حيوية لاختراقات بطائرات مسيرة، في تصعيد أمني لافت يعكس هشاشة الهدنة الإقليمية التي دخلت حيز التنفيذ مؤخراً.
تبرير إيراني واتهامات مضادة
ونقلت وسائل إعلام عن الحرس الثوري الإيراني بياناً شدد فيه على عدم مسؤوليته عن هذه العمليات. وأشار البيان إلى أنه في حال صحة التقارير المتداولة، فإن هذه الهجمات تقف خلفها أطراف معادية كالولايات المتحدة أو إسرائيل، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية تعلن بشفافية وعبر بيانات رسمية عن أي أهداف تقوم بضربها، وتتبرأ كلياً من أي تحركات عسكرية غير معلنة.
اختراق المجال الجوي الكويتي
وفي الجهة المقابلة، كشفت دولة الكويت عن تعرض مواقع استراتيجية لهجمات وُصفت بالمعادية باستخدام الطيران المسير. وأصدر الجيش الكويتي بياناً رسمياً أكد فيه تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف مجهولة اخترقت المجال الجوي للبلاد، وتوجهت نحو أهداف حيوية، دون الكشف عن حجم الأضرار المادية أو تحديد هوية الجهات المنفذة للهجوم.
خروقات واسعة للهدنة الأميركية
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتطرح علامات استفهام كبرى حول التزام الأطراف بالهدنة المؤقتة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدة أسبوعين. ووفقاً للبيانات الميدانية، شهد اليوم الأول من سريان الهدنة إطلاق ما يقارب 141 مقذوفاً، تنوعت بين صواريخ وطائرات مسيرة، باتجاه دول مجلس التعاون الخليجي.
مساعي التهدئة في مهب الريح
ويندرج هذا المشهد الأمني المعقد ضمن حالة تصعيد غير مسبوقة بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تخللتها تهديدات متبادلة بإغلاق ممرات ملاحية حيوية كمضيق هرمز. ورغم المساعي المبذولة لاحتواء الموقف عبر إقرار هدنة لأسبوعين برعاية أميركية، إلا أن تباين المواقف واستمرار العمليات العسكرية في جبهات متعددة، بما في ذلك منطقة الخليج ولبنان، يهدد بنسف هذه الجهود ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر.