اعترف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته، الاثنين، بأن الأوروبيين "فهموا الرسالة" بوضوح بعد قرار واشنطن سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، مؤكداً أنهم شرعوا بالفعل في "مضاعفة" تحركهم لتعزيز قدراتهم الأمنية والدفاعية.
وجاء تصريح روته قبيل انطلاق قمة "المجموعة السياسية الأوروبية" في العاصمة الأرمينية يريفان، وسط توتر متصاعد بين واشنطن وعواصم القارة العجوز على خلفية الحرب مع إيران، حيث يرفض الحلفاء الأوروبيون الانضمام إلى الضربات التي تقودها واشنطن.
الأمين العام للحلف لم يخفِ وجود "خيبة أمل لدى الجانب الأمريكي" إزاء هذا الموقف الأوروبي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن رسالة الرئيس دونالد ترامب قد وصلت. وقال: "القادة الأوروبيون تلقوا الرسالة. لقد فهموها بوضوح تام".
وفي إشارة إلى التحول الاستراتيجي الذي تشهده القارة، أضاف روته: "الأوروبيون يضاعفون تحركهم: دور أوسع لأوروبا وحلف أطلسي أكثر قوة. نرى الآن كل هذه الدول تشارك عبر اتفاقاتها الثنائية لضمان تلبية متطلبات التموضع وكل أشكال الدعم اللوجستي".
لكن لم يكن الجميع بنفس الدرجة من التفاؤل. فرأت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن "توقيت" الإعلان الأمريكي كان "مفاجئاً". وأوضحت للصحافيين في يريفان: "كان الحديث عن سحب قوات أمريكية من أوروبا قائماً منذ فترة طويلة، لكن بالطبع توقيت هذا الإعلان جاء مفاجئاً". وأضافت: "أعتقد أن ذلك يظهر أننا بحاجة فعلاً إلى تعزيز الركيزة الأوروبية داخل الناتو، وأن نقوم بالمزيد".
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "الأوروبيين يأخذون مصيرهم بأيديهم، ويزيدون إنفاقهم على الدفاع والأمن ويبنون حلولهم المشتركة الخاصة". بينما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: "علينا تعزيز قدراتنا العسكرية لنتمكن من الدفاع عن أنفسنا".