أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، إرسال بارجة حربية ومروحيات مزوّدة بقدرات مضادة للطائرات المسيّرة إلى شرق المتوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية البريطانية في المنطقة.
وأوضح أن السفينة التي ستتوجه إلى قبرص هي HMS Dragon، وهي مدمّرة من طراز Type 45 قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، فيما سترافقها مروحيات AW159 Wildcat المجهزة بصواريخ Martlet المضادة للمسيّرات.
خلفية الانتشار العسكري
يأتي هذا التحرك بعد هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع استهدف قاعدة RAF Akrotiri البريطانية في قبرص، ما دفع لندن إلى تعزيز وجودها العسكري لحماية قواتها والمنشآت الحيوية.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن القوات الجوية تواصل تنفيذ طلعات دفاعية في المنطقة، مع إبقاء قدراتها قيد المراجعة المستمرة.
وتشير التقديرات إلى أن وصول السفينة إلى المنطقة قد يستغرق بين خمسة وسبعة أيام، وفق ما نقلته وسائل إعلام بريطانية.
تحركات أوروبية موازية
بالتوازي مع الخطوة البريطانية، أفادت تقارير بأن فرنسا قررت إرسال أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة إلى قبرص، بينما أمرت اليونان بنشر فرقاطات ومقاتلات في الجزيرة عقب تسجيل "توغلات" بطائرات مسيّرة يوم الاثنين.
ستارمر يوضح موقفه من الضربات على إيران
أكد ستارمر تمسّكه بقراره عدم المشاركة في الضربات الأولية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك بعد انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعتبر أن بريطانيا "تأخرت كثيراً" في السماح باستخدام قواعدها الجوية.
وقال ستارمر أمام مجلس العموم: إن بريطانيا وافقت على استخدام قواعدها بهدف حماية الحلفاء والدفاع عن البريطانيين. وإنها لم تشارك في الهجوم الأولي على إيران.
وأضاف أن الطائرات البريطانية نجحت في التصدي لهجمات مسيّرات إيرانية.
كما شدد على أن استهداف القاعدة البريطانية في قبرص لم يكن رداً على قرار بريطاني، مؤكداً أن بلاده ستواصل تحركاتها الدفاعية دون الانخراط في العمليات الهجومية الأمريكية الإسرائيلية.
موقف لندن من التصعيد الإيراني
اعتبر ستارمر أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي دفع طهران إلى تنفيذ ضربات "متهورة" على أهداف اقتصادية في المنطقة، مؤكداً أن نهج إيران أصبح أكثر خطورة، وأنه "لا يمكن السماح لنظامها بالحصول على السلاح النووي".