في بيان حاد اللهجة نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة إكس، اتهمت إسرائيل الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء بعدم امتلاك أي استقلالية سياسية حقيقية في مواجهة حزب الله، مؤكدة أن قراراتهما تخضع لتأثيره المباشر.
وجاء في البيان أن رئيس لبنان ورئيس وزرائه لا يخجلان من مهاجمة إسرائيل لقيامها بما كان يجب عليهما فعله، أي ضرب حزب الله، وأضاف أن الحزب شن آلاف الهجمات على إسرائيل دون أن يقدم المسؤولان أي اعتذار أو يطالبا بسحب سلاحه أو وقف إطلاق النار، بل كانا يدعمانه أو يصمتان عنه.
وأكد البيان أن الوقت قد حان للبنان كي يتخذ موقفاً واضحاً ضد حزب الله، من خلال سحب سلاحه من جنوب لبنان وحتى نهر الليطاني، وتنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية السابقة المتعلقة بنزع السلاح، ومنع الحزب من اتخاذ قرارات حربية باسم الدولة اللبنانية، وختم بدعوة صريحة إلى البدء في التصرف ضد حزب الله بالأفعال لا بالكلمات، وإذا كانوا عاجزين عن ذلك فلا يقفوا في الطريق.
يأتي هذا البيان في توقيت حساس، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل لبنان، وأرجع ذلك صراحة إلى وجود حزب الله، وأكد أن لبنان لم يكن ضمن الاتفاق، مما يسمح لإسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية ضد الحزب دون قيود، ومن جانبه أيد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو هذا الموقف، مؤكداً أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يمتد إلى الجبهة اللبنانية.
في سياق التصعيد المستمر، شنت إسرائيل مؤخراً سلسلة ضربات جوية وبرية على أهداف في لبنان وُصفت بأنها الأعنف منذ بداية الحرب الحالية، ومنذ عملية تفجير أجهزة البيجر واللاسلكي التي استهدفت عناصر حزب الله في سبتمبر 2024، وشملت هذه الضربات مناطق واسعة في جنوب لبنان وبعض المناطق في بيروت وضواحيها، مما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية كبيرة، وأثار مخاوف من عودة التصعيد الشامل رغم الجهود الدبلوماسية للتهدئة.
يأتي البيان الإسرائيلي في خضم تصعيد عسكري مستمر بين إسرائيل وحزب الله، حيث تشن إسرائيل عمليات عسكرية واسعة في جنوب لبنان بما في ذلك توسيع المنطقة العازلة باتجاه نهر الليطاني، وشن غارات على أهداف تابعة للحزب، وتتهم إسرائيل حزب الله بمحاولة إعادة التسلح وإعادة الانتشار رغم الاتفاقات السابقة، أما الحكومة اللبنانية فتعتبر أن سلاح حزب الله يشكل تحدياً لسيادتها، إلا أنها تواجه صعوبة في تنفيذ نزع السلاح بسبب النفوذ القوي للحزب داخل المؤسسات السياسية والدعم الإيراني.