شهدت البورصات الأمريكية هبوطاً قوياً في بداية تعاملات الثلاثاء، وسط حالة من القلق المتزايد لدى المستثمرين بشأن احتمال استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لفترة أطول مما كان متوقعاً.
هذا التراجع يأتي في سياق موجة اضطراب واسعة في الأسواق العالمية، حيث تشير تقارير اقتصادية إلى أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران رفعت مستوى المخاطر الجيوسياسية بشكل ملحوظ، ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر.
أداء المؤشرات الأمريكية
سجّلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت خسائر كبيرة:
- داو جونز الصناعي تراجع بنسبة 1.85% (896 نقطة) ليغلق عند 48,057 نقطة.
- إس آند بي 500 انخفض بنسبة 1.75% إلى 6,763 نقطة.
- ناسداك المركب هبط بنسبة 2% إلى 22,299 نقطة.
وتعكس هذه الأرقام موجة بيع واسعة مرتبطة مباشرة بتصاعد التوترات العسكرية، وهو ما أكدته تقارير اقتصادية أشارت إلى أن الأسواق الأمريكية شهدت أكبر موجة تراجع منذ منتصف فبراير بسبب المخاوف من اتساع رقعة الحرب.
خسائر كبيرة في قطاع أشباه الموصلات
قطاع الرقائق كان من بين الأكثر تضرراً، إذ شهدت أسهم الشركات الكبرى انخفاضات ملحوظة:
- إنفيديا: تراجع بنسبة 2.15% إلى 178.37 دولار.
- برودكوم: هبط بنسبة 2.63% إلى 310.7 دولار.
- إيه إم دي: انخفض بنسبة 3.15% إلى 192.5 دولار.
وتشير تحليلات اقتصادية إلى أن أسهم التكنولوجيا، خصوصاً أشباه الموصلات، تُعد من أكثر القطاعات حساسية تجاه الاضطرابات الجيوسياسية، حيث يخشى المستثمرون تأثير الحرب على سلاسل الإمداد العالمية وعلى حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات للطاقة والتجارة.
أسباب التراجع: المخاطر الجيوسياسية في الواجهة
تتفق التقارير الاقتصادية على أن السبب الرئيسي وراء هذا الهبوط هو تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ومخاوف من تعطّل إمدادات النفط والغاز نتيجة التوتر في الخليج.
إضافة إلى اتجاه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار، وتراجع شهية المخاطرة في قطاعات التكنولوجيا والصناعات الحساسة.
وتشير تحليلات أخرى إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير سيناريو حرب طويلة، وهو ما يضغط على المؤشرات الأمريكية ويزيد من تقلبات التداول.
ما الذي قد يحدث لاحقاً؟
تاريخياً، تتفاعل الأسواق الأمريكية بقوة مع الصراعات في الشرق الأوسط، خصوصاً عندما تتأثر إمدادات الطاقة أو ترتفع احتمالات توسع الحرب.
وفي حال استمرار التصعيد، قد تشهد الأسواق مزيداً من التراجع في أسهم التكنولوجيا، وارتفاعاً في أسعار النفط والغاز، وانتقالاً أكبر نحو الأصول الدفاعية، وزيادة في تقلبات التداول خلال الأسابيع المقبلة.