اخبار العالم

إسرائيل تستعد لتوجيه ضربة ثقيلة لحزب الله قبل قرارات متوقعة من ترامب

إيران
إيران

في الوقت الذي يقترب به فيه وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران من دخول يومه الثالث، تبرز خلف الكواليس جبهة حساسة أخرى تحاول فيها إسرائيل الحصول على نافذة زمنية قصيرة لتنفيذ ضربات إضافية ضد حزب الله، قبل أن تحاول واشنطن نقل أجواء التهدئة نفسها إلى لبنان في ظل عدم وضوح الموقف بشأن شموله بالهدنة.
وبحسب ما أوردته صحيفة معاريف العبرية، اليوم الجمعة، من تفاصيل عن مسؤولين مطّلعين على الاتصالات، لم تسمّهم، فإن هذا هو محور "الحوار الهادئ" الجاري حالياً "بين عدة عواصم"، وهو إتاحة وقت إضافي للجيش الإسرائيلي، خاصة لسلاح الجو، لتنفيذ عمليات مكثّفة ضد "منظومة صواريخ حزب الله"، وفق المزاعم الإسرائيلية، ثم الانتقال إلى ضغط سياسي يهدف إلى وقف العمليات.

وأوضح مسؤولون في المستوى السياسي الإسرائيلي، أنّ الحساب مع حزب الله ما زال مفتوحاً، من وجهة نظرهم، ولذلك لا ترى إسرائيل إمكانية "النزول عن الشجرة" قبل أن يتلقّى حزب الله ضربة كبيرة. ويأتي ذلك بذريعة أنه مع بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لم يكتفِ حزب الله بتصريحات دعم أو بإطلاق محدود للنار، بل دخل في المواجهة بقوة، وتمسّك بها، وسبَّب أضراراً كبيرة في المنطقة الشمالية، ودفع إسرائيل إلى الاستنتاج بأنه لا يمكن إنهاء هذا الفصل من دون ردّ أشد بكثير.

يقولون في إسرائيل إن معظم القدرات الجوية والاهتمام كانت موجّهة نحو الجبهة الإيرانية، لم تكن هناك إمكانية حقيقية لتنفيذ ما خُطّط له في لبنان، لكن الآن، مع تغيّر الصورة، هناك في إسرائيل من يعتقد أن هذه اللحظة مناسبة لاستغلال هامش العمل الذي نشأ. وتشير التقديرات في إسرائيل إلى وجود "تفهم أمريكي" جزئي لهذا الاحتياج. ففي المستوى السياسي هناك خشية من أن يرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أو أن يفعّل قنوات مباشرة، ليقول لإسرائيل إن الضربة قد وُجّهت بالفعل، وحان الوقت للانتقال إلى المرحلة التالية.

وفي الوقت نفسه، تظهر في الاتصالات الجارية مع واشنطن خلف الكواليس إمكانية صيغة أكثر هدوءاً، تُمنح بموجبها إسرائيل مهلة قصيرة لتوجيه ضربة واسعة قدر الإمكان إلى بنى حزب الله التحتية، ثم يُمارس بعدها ضغط أميركي منظّم لمحاولة فرض استقرار في الجبهة الشمالية. ويعتقد المسؤولون في تل أبيب أن هذا هو جوهر القصة، حتى لو لم يُقَل ذلك علناً تقريباً، أي ليس مطالبة بتهدئة فورية في الشمال، بل بضعة أيام من الهامش العملياتي تُمنح لإسرائيل، مع العلم بأن هذه الأيام ستُخصَّص لشنّ ضربات شديدة جداً.
ووفقاً لهذا التقدير، فإن الإيرانيين مدركون لذلك، وكذلك أطراف أخرى مشاركة في الاتصالات، وهم يفهمون أن إسرائيل تنوي استغلال نافذة الوقت هذه حتى النهاية. بعد ذلك، تقدّر إسرائيل أنّه ستأتي مخاطبة أميركية رسمية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ربما على شكل مكالمة مباشرة من ترامب، بروح "أعطوا فرصة للمفاوضات". وفي إسرائيل يقدّرون أن مثل هذه المكالمة قد تتم خلال يومين تقريباً، بعد أن ينهي الجيش ما يسعى لتنفيذه الآن.

معلومات النشر

الكاتب: أماني الحلبي

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق