اخبار العالم العربي

واشنطن تكثف ضغوطها على لبنان: سلاح حزب الله العقبة الأبرز أمام السلام والسيادة

واشنطن تكثف ضغوطها على لبنان: سلاح حزب الله العقبة الأبرز أمام السلام والسيادة
واشنطن تكثف ضغوطها على لبنان: سلاح حزب الله العقبة الأبرز أمام السلام والسيادة

تمر الساحة اللبنانية بمرحلة سياسية وأمنية بالغة التعقيد، تتشابك فيها الضغوط الأمريكية المتصاعدة على طهران مع المساعي الإقليمية لإرساء سلام لبناني إسرائيلي، في وقت يبرز فيه سلاح حزب الله كعقبة رئيسية أمام أي مسار إصلاحي أو تسوية شاملة، مما يضع البلاد على حافة مواجهة مفتوحة قد تعصف بكافة الجهود الدبلوماسية الراهنة.

اهتمام أمريكي استثنائي وإدارة مباشرة من البيت الأبيض

وفي قراءة تفصيلية للمشهد، أكد الباحث السياسي مروان الأمين في تصريحات لـ وسائل إعلام، أن الزخم الأمريكي الحالي تجاه الملف اللبناني يُعد سابقة تاريخية غير متوقعة. وأوضح أن انتقال إدارة هذا الملف من أروقة وزارة الخارجية ليوضع مباشرة على طاولة الرئيس دونالد ترامب، يعكس جدية استثنائية التزاماً والمضي به حتى النهاية.

وكشف الأمين عن مساعي سابقة للرئيس ترامب لعقد تواصل مباشر بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وعلى الرغم من عدم تحقق هذا الاتصال بشكل مباشر حتى اللحظة، إلا أنه جرى عبر وساطة ترامب نفسه. وأشار الباحث إلى أن الظروف الموضوعية لم تنضج بعد لإتمام هذا اللقاء المرتقب.

محاور التحرك الأمريكي وتثبيت السيادة اللبنانية

وحدد الأمين ثلاثة محاور رئيسية تحكم المقاربة الأمريكية الجديدة؛ يتمثل أولها في حصر صلاحية الملف بالبيت الأبيض، وثانيها في الخطاب المباشر للرئيس ترامب بضرورة قطع الدعم الإيراني عن أذرعها في المنطقة وفي مقدمتها حزب الله، بينما يتركز المحور الثالث على حث الدولة اللبنانية لإلغاء القوانين التي تجرم التواصل مع الإسرائيليين.

وتتوافق رؤية الإدارة الأمريكية، بدءاً من ترامب ونائبه جي دي فانس وصولاً إلى وزير الخارجية، على اعتبار سلاح حزب الله المانع الأساسي لأي اتفاق سلام. وفي هذا السياق، اعتبر الأمين أن مجرد طرح فكرة اللقاء بين عون ونتنياهو يشكل خطوة متقدمة لفرض سيادة الدولة اللبنانية على قرارها الدبلوماسي، بمعزل عن الموقف الإيراني أو الرفض الداخلي من قبل حزب الله، تمهيداً لاستعادة السيطرة على القرارات الأمنية والعسكرية.

مخاوف من الانفجار الميداني ورهانات نزع السلاح

وعلى الصعيد الميداني، حذر المحلل السياسي من احتمالية لجوء حزب الله إلى التصعيد وتفجير الجبهة مجدداً لعرقلة هذا المسار الاستراتيجي، مستشهداً بعمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي استدعت رداً إسرائيلياً تجاوز الخطوط المتفق عليها. وربط هذا التصعيد المحتمل بصعود التيار المتشدد داخل الحرس الثوري الإيراني، والذي يدير فعلياً المنظومة العسكرية للحزب في لبنان.

وشدد الأمين على أن حزب الله يُعد فصيلاً عضوياً مرتبطاً بالحرس الثوري، وأن قرار سلمه وحربه يتخذ في طهران. وبناءً على ذلك، استبعد أن يكون تجفيف منابع التمويل خطوة كافية، مؤكداً أن الحل الجذري يتطلب قراراً إيرانياً مباشراً بسحب السلاح من لبنان، وهو ما يُعول على الضغط الأمريكي لفرضه خلال المفاوضات. وختم الأمين تحليله برؤية تشاؤمية، معتبراً أن العقلية التي تدير هذا المحور ترفض التسويات ولا تستجيب إلا لمنطق الهزيمة الشاملة.

معلومات النشر

الكاتب: غنى برشا

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق