علوم وتكنلوجيا

ارتفاع "غامض" في نبض الأرض.. وحديث عن تأثير على صحة الإنسان

نبض الأرض
نبض الأرض

يشهد ما يُعرف بـرنين شومان موجة جديدة من الجدل، بعد تسجيل ارتفاعات ملحوظة في قراءاته خلال الأيام الماضية، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول تأثيره المحتمل على صحة الإنسان، وسط تباين واضح بين التفسيرات العلمية وما يُتداول على مواقع التواصل.

ويُعدّ رنين شومان ظاهرة كهرومغناطيسية طبيعية تنشأ نتيجة تفاعل الموجات الناتجة عن البرق مع الغلاف الأيوني للأرض، حيث ترتد هذه الموجات بين سطح الكوكب والطبقات العليا من الغلاف الجوي، مكوّنة ما يشبه “نبض الأرض”. ويبلغ التردد الأساسي لهذه الظاهرة نحو 7.83 هرتز، إلى جانب ترددات أخرى ضمن نطاقها الطبيعي.

ارتفاع مؤقت يثير التساؤلات

خلال الأيام الأخيرة، أشار تطبيق MeteoAgent المتخصص في متابعة الطقس الفضائي إلى تسجيل مستويات “مرتفعة” من هذا النشاط، ما دفع بعض المستخدمين إلى ربطه باضطرابات في النوم، وطنين الأذن، وصعوبة التركيز.

غير أن هذا الربط لا يحظى بإجماع علمي، إذ يؤكد خبراء أن هذه التغيرات في رنين شومان تحدث بشكل طبيعي ومتكرر، ولا تعني بالضرورة وجود ظاهرة غير اعتيادية أو تأثير مباشر على الإنسان.

بين العلم والتكهنات

ورغم أن بعض الفرضيات تشير إلى احتمال تداخل ترددات رنين شومان مع موجات الدماغ المرتبطة بالاسترخاء والنوم، فإن الأوساط العلمية تشدد على أن الأدلة المتوفرة حتى الآن غير كافية لإثبات وجود تأثير مباشر أو ملموس على الصحة البشرية.

وفي المقابل، يرى أطباء أن الأعراض التي يتم تداولها—مثل الأرق أو طنين الأذن—لها أسباب أكثر شيوعاً، كالتوتر والضغوط النفسية أو اضطرابات النوم، وليس بالضرورة النشاط الكهرومغناطيسي.

دور النشاط الشمسي

تزامن هذا الجدل مع تسجيل نشاط شمسي ملحوظ، شمل توهجات من فئات مختلفة، أبرزها الفئة M المتوسطة إلى القوية، ما أدى إلى اضطرابات مؤقتة في المجال المغناطيسي للأرض.

ويتابع العلماء هذه التغيرات عبر ما يُعرف بـمؤشر K، الذي يقيس شدة الاضطرابات المغناطيسية. وقد سجل المؤشر مؤخراً مستويات أعلى من الطبيعي، لكنها بقيت دون حد العواصف المغناطيسية القوية.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق