كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحركات عسكرية لافتة تقوم بها مصر، تتمثل في تعزيز منظومات الدفاع الجوي في شبه جزيرة سيناء إلى مستويات غير مسبوقة، بالتوازي مع إرسال أنظمة دفاعية إلى دول الخليج.
وبحسب منصة "ناتسيف نت"، فإن القاهرة لم تسحب أي منظومات من خطوطها الأمامية في سيناء، بل على العكس، عملت على تقوية بنيتها الدفاعية هناك، في خطوة تعكس أولوية الحفاظ على الأمن القومي في ظل التوترات الإقليمية.
منظومات متقدمة وانتشار واسع
أفادت التقارير بأن مصر نشرت في سيناء منظومات دفاع جوي بعيدة المدى من طراز HQ-9B الصينية، بمدى يصل إلى 300 كيلومتر، في مناطق مثل العريش ورفح، ما يخلق "مظلة دفاعية" تغطي نطاقاً واسعاً يمتد إلى قطاع غزة وجنوب إسرائيل.
كما أشارت إلى نشر نحو 40 ألف جندي، إلى جانب أنظمة رادار وحرب إلكترونية متطورة، في أكبر انتشار عسكري تشهده المنطقة منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد.
دعم الخليج دون إضعاف الجبهة الداخلية
في المقابل، أوضحت التقارير أن المنظومات التي أُرسلت إلى السعودية والإمارات العربية المتحدة لم تُسحب من سيناء، بل من الاحتياطيات التشغيلية داخل العمق المصري.
اقرا المزيد
ومن بين هذه الأنظمة، منظومة "آمون" (Skyguard Amoun)، وهي نظام دفاع جوي متوسط وقصير المدى، يُعد مناسباً لاعتراض الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز، وهي التهديدات الأبرز في بيئة الخليج.
عقيدة مزدوجة: ردع وحضور إقليمي
تعكس هذه التحركات، وفق التقارير، استراتيجية مصرية تقوم على محورين متوازيين:
الأول: تعزيز الردع العسكري في سيناء، بما يتجاوز القيود التقليدية لاتفاقية كامب ديفيد، تحت مبررات مكافحة الإرهاب وحماية الحدود.
الثاني: لعب دور أمني إقليمي في الخليج، بما يعزز النفوذ السياسي والعسكري للقاهرة في مواجهة التحديات، وعلى رأسها التوتر مع إيران.