في خطوة تعكس تصعيداً نوعياً في سباق التسلح، أعلنت كوريا الشمالية تنفيذ سلسلة تجارب عسكرية هذا الأسبوع شملت أسلحة متطورة، بينها رأس حربي جديد مزود بقنابل عنقودية وصواريخ بالستية، إضافة إلى نظام سلاح كهرومغناطيسي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية في بيونج يانج.
وبحسب الوكالة، أجرت أكاديمية علوم الدفاع وإدارة الصواريخ تجارب متعددة شملت أيضاً قنابل مصنوعة من ألياف الكربون ونظام صواريخ متنقل قصير المدى مضاد للطائرات، في إطار تطوير ما وصفته بـ"قدرات قتالية حديثة".
ونقلت عن الجنرال كيم جونج سيك، الذي أشرف على الاختبارات، قوله إن الأسلحة الكهرومغناطيسية وقنابل ألياف الكربون تمثل "أصولاً ذات طابع خاص" ضمن ترسانة الجيش، في إشارة إلى توجه بيونج يانج نحو تطوير أدوات قتال غير تقليدية.
اختبارات صاروخية وانتهاك للعقوبات
في المقابل، أكدت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن بيونج يانج أطلقت عدة صواريخ خلال الأيام الماضية، دون تحديد عددها بدقة، مشيرة إلى أن هذه التجارب تمثل انتهاكاً للعقوبات المفروضة من الأمم المتحدة.
وأفادت كوريا الشمالية بأن إحدى التجارب أظهرت قدرة صاروخ بالستي تكتيكي مزود برأس حربي عنقودي على تدمير أهداف ضمن مساحة تصل إلى 17 فداناً، وهو ما يعزز المخاوف من تطوير قدرات تدمير واسعة باستخدام ذخائر تقليدية محسّنة.
اقرا المزيد
استعراض قوة ورسائل مزدوجة
ويرى محللون أن هذه التجارب لا تقتصر على البعد العسكري، بل تحمل رسائل سياسية واضحة، إذ تسعى بيونج يانج إلى استعراض قدرتها على خوض حروب بأساليب متقدمة، تجمع بين الأسلحة التقليدية والتقنيات الحديثة، في ظل بيئة دولية متوترة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى بيونج يانج، وسط تكهنات بإمكانية ترتيب لقاء دبلوماسي لاحق بين دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون خلال زيارة متوقعة إلى الصين الشهر المقبل.