اخبار العالم

قاليباف ينشر صورة تحمل "رسائل" قبل بدء مفاوضات إيران وأمريكا

محمد باقر قاليباف
محمد باقر قاليباف

في توقيت بالغ الحساسية، وقبيل انطلاق جولة مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تكشف التطورات المتسارعة عن مشهد إقليمي مشحون، تتداخل فيه الرسائل السياسية مع الوقائع الميدانية، وسط انعدام ثقة متبادل يخيّم على أجواء الحوار المنتظر.

رسائل سياسية محمّلة بالرمزية

استبق محمد باقر قاليباف، الذي يترأس الوفد الإيراني، وصوله إلى باكستان بنشر صورة لافتة عبر منصة "إكس"، ظهر فيها وهو يتأمل صور أطفال قُتلوا في ضربة صاروخية أمريكية استهدفت مدرسة مع بداية الحرب في 28 فبراير الماضي.

الصورة، التي أظهرت أربع صور شخصية لأطفال وُضعت على مقاعد الطائرة إلى جانب حقائب مدرسية وزهور، حملت دلالات سياسية وإنسانية واضحة، في محاولة لتسليط الضوء على كلفة الحرب البشرية، قبيل الدخول في مفاوضات يُفترض أن تضع حداً للنزاع.

وكان تحقيق أولي للجيش الأمريكي قد أشار إلى أن الضربة التي أودت بحياة أكثر من 165 شخصاً، بينهم عدد كبير من الأطفال، ربما استندت إلى معلومات استخباراتية قديمة، ما أثار جدلاً واسعاً حول دقة العمليات العسكرية في الأيام الأولى للحرب.

انعدام ثقة يطغى على أجواء التفاوض

ورغم تأكيد قاليباف أن بلاده تدخل المحادثات بـ"نوايا حسنة"، فإنه شدد على غياب الثقة، قائلاً إن تجربة إيران مع الولايات المتحدة "مليئة بالإخفاقات ونكث الوعود".

في المقابل، أبدى جي دي فانس، الذي يقود الوفد الأمريكي، حذراً مماثلاً، مؤكداً أن واشنطن "ستحاول خوض مفاوضات إيجابية"، لكنه حذّر من أي محاولة "للتلاعب" بالمواقف الأمريكية.

ويرافق فانس في هذه المهمة كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في إشارة إلى ثقل الوفد الأمريكي وأهمية هذه الجولة من المحادثات.

شروط متشددة تعقّد المسار

في موازاة ذلك، جددت طهران تمسكها بشروطها الأساسية للدخول في أي اتفاق، وعلى رأسها:

وقف إطلاق النار في لبنان

الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج

 

ووفق ما نقلته مصادر إيرانية، فإن هذه الشروط تُعدّ مدخلاً أساسياً لأي تقدم في المفاوضات، في وقت تشير فيه بعض التصريحات إلى أن تحقيقها قد يكون ممكناً ضمن تفاهمات أوسع.

إجراءات أمنية واستعدادات مكثفة

على الأرض، وصلت البعثة الإيرانية التي تضم أكثر من 70 عضواً إلى إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة، تعكس حجم التوتر المحيط بالمحادثات، وأهمية ما قد تفضي إليه من نتائج.

في المقابل، غادر الوفد الأمريكي من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الجولة، التي تأتي بعد هدنة مؤقتة لم تُنهِ حالة الاشتباك السياسي والعسكري بين الطرفين.

مفاوضات تحت ضغط الميدان

تجري هذه المحادثات في ظل استمرار تداعيات الحرب، التي بدأت أواخر فبراير، وما رافقها من تصعيد عسكري واسع، إضافة إلى ضغوط دولية وإقليمية متزايدة لدفع الطرفين نحو تسوية.

وبينما تحاول الوساطة الباكستانية تضييق فجوة الخلافات، يبقى نجاح هذه الجولة مرهوناً بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية، في ظل تمسك كل منهما بسقف مطالب مرتفع.

 

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق