أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، عن تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار مرتبطة بإيران، في خطوة تأتي ضمن تصعيد سياسة "الضغط الأقصى التي تنتهجها إدارة دونالد ترامب".
وجرت عملية التجميد بالتنسيق بين مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة، وشركة Tether المصدّرة للعملة المستقرة (USDT)، إلى جانب جهات إنفاذ القانون الأمريكية، حيث تم استهداف محافظ رقمية يُشتبه باستخدامها في الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.
وبحسب المعطيات، فإن الأموال المجمدة كانت موزعة على عدد من المحافظ الرقمية التي تم ربطها بشبكات مالية تعمل على نقل الأموال خارج النظام المالي التقليدي، مستفيدة من العملات المشفرة لتفادي القيود والعقوبات الدولية.
وتشير وزارة الخزانة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود متواصلة لتعقّب وتعطيل "القنوات المالية غير المشروعة، خصوصاً تلك التي تعتمد على الأصول الرقمية كوسيلة للتمويل والتحويل".
وأكدت أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها من القطاعين العام والخاص لمنع استغلال التكنولوجيا المالية في أنشطة تخالف العقوبات.
ويُعد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) الجهة الرئيسية المسؤولة عن تنفيذ برامج العقوبات الأميركية، حيث يفرض قيوداً على الأفراد والكيانات المرتبطة بدول أو أنشطة تعتبرها واشنطن تهديداً للأمن القومي، بما في ذلك إيران.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد اعتماد بعض الجهات المرتبطة بطهران على العملات المشفرة كبديل عن النظام المصرفي التقليدي، في محاولة لتجاوز القيود المفروضة على التحويلات المالية الدولية، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق رقابتها ليشمل هذا القطاع.
ومنذ إعادة تفعيل سياسة "الضغط الأقصى"، كثّفت واشنطن إجراءاتها ضد شبكات التمويل المرتبطة بإيران، مستهدفةً قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والمصارف، وصولاً إلى الأنشطة الرقمية، في محاولة للحد من مصادر التمويل الخارجي.
وتؤكد هذه العملية أن الأصول الرقمية، رغم طبيعتها اللامركزية، لم تعد خارج نطاق الرقابة، مع تزايد التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا المالية لتعقب التدفقات المالية المشبوهة وتجميدها.