تتحرك القاهرة لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي في ظل الاضطرابات المتصاعدة بمضيق هرمز، بعدما أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي استعداد بلاده الكامل لنقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط عبر خط سوميد، في خطوة تعكس دوراً استراتيجياً متنامياً لمصر في تأمين تدفقات الخام بعيداً عن الممرات المهددة.
مسار بديل لتجاوز إغلاق هرمز
أوضح الوزير أن مصر قادرة على ضمان استمرار تدفق الإمدادات النفطية عبر مسار يعتمد على استقبال الخام السعودي في ميناء ينبع على البحر الأحمر، ونقله إلى ميناء سوميد في العين السخنة، وضخه عبر خط سوميد إلى ساحل المتوسط غرب الإسكندرية.
ويُعد خط سوميد أحد أهم البدائل الإستراتيجية لتجاوز المخاطر في الخليج، إذ يربط البحر الأحمر بالمتوسط عبر بنية تحتية ضخمة تمتلكها مصر وتديرها بكفاءة عالية.
وأكد بدوي أن مصر تمتلك الإمكانات الفنية واللوجستية اللازمة لنقل النفط بجودة عالية، وأن التعاون مع السعودية في هذا الملف يعزز الأمن الإقليمي للطاقة ويضمن استقرار الأسواق العالمية.
السعودية تعيد توجيه شحناتها… ومصر تتحرك
تأتي الخطوة المصرية بعد تقارير أفادت بأن أرامكو أبلغت بعض المشترين بتحميل شحناتهم من ميناء ينبع بدلاً من موانئ الخليج، في محاولة لتجاوز المخاطر الأمنية في مضيق هرمز.
وتشير مصادر دولية إلى أن شركات الشحن تتجنب المرور عبر المضيق بسبب الهجمات التي طالت البنية التحتية النفطية في المنطقة.
مصر: لا تأثير مباشر لإغلاق هرمز على إمداداتنا
طمأن وزير البترول بأن مصر غير متأثرة بإغلاق مضيق هرمز، موضحاً أن شحنات الغاز المسال تصل عبر البحر المتوسط، وعمليات التفريغ تتم عبر سفن FSRU أو في ميناء السخنة بعد عبور قناة السويس.
وهذا يضمن استمرار تدفق الطاقة إلى السوق المصرية دون انقطاع، ويعزز قدرة القاهرة على لعب دور محوري في إدارة أزمات الطاقة الإقليمية.