قالت صحيفة معاريف العبرية، إنه خلال محادثات وقف إطلاق النار المكثّفة التي أدت في النهاية إلى التفاهمات بشأن إيران، جرت محاولات لإقناع إسرائيل بالموافقة على إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار. ودارت نقاشات، وفي النهاية قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدعم من كبار قادة الجيش ووزير الأمن يسرائيل كاتس، رفض هذا الخيار. ومن وجهة نظره، يقول المسؤولون، كان إبقاء الحساب مفتوحاً مع حزب الله أمراً غير قابل للتفاوض. ووفقاً للتقديرات، وصل الموضوع حتى مكالمة مباشرة بين نتنياهو وترامب، جرى فيها توضيح أن لبنان سيبقى خارج إطار التفاهمات التي دخلت حيّز التنفيذ.
كما أنّ الوسطاء الباكستانيين يقفون في مركز جزء من حالة الشكّ السائدة في تل أبيب. فبحسب المسؤولين الإسرائيليين، أدار هؤلاء الوسطاء عملية وساطة شديدة التعقيد، مع صِيَغ مختلفة لكل طرف من الأطراف، في محاولة للحفاظ على تقدّم المفاوضات حتى من دون حلّ فوري لمسألة لبنان. ويصف المسؤولون هذا النموذج بأنه وساطة تقوم على الغموض المتعمّد، فبحسب الفهم الإسرائيلي، نُقل إلى الإيرانيين أنّ القضية اللبنانية ستُعالَج لاحقاً، بينما قُدّمت للأميركيين صورة مختلفة وأكثر ليونة. وكانت آمال الوسطاء أن يبدأ الاتفاق بالتحرك، وأن توفّر الوقائع على الأرض لاحقاً الحلول المفقودة.