اخبار العالم

خاص|| "أيمن أبو هاشم" يكشف سر تعدد المهل الأمريكية وتناقض التصريحات وأسباب ارتباك ترامب

أيمن أبو هاشم
أيمن أبو هاشم

مع دخول الحرب في إيران شهرها الثاني، تتصاعد التعقيدات وتتشابك الرؤى حول نتائج الصراع الذي تجاوز توقعات من أطلقوا شرارته الأولى. في هذا السياق، يرى المحلل السياسي السيد أيمن أبو هاشم أن التكهن بزمن وقف الحرب بات أمراً مستحيلاً، في ظل تناقض المواقف وتعدد الحسابات الإقليمية والدولية في تصريح خاص لوكالة "ستيب نيوز".

تناقض التصريحات

يقول أبو هاشم  إن المهل المتتالية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب تناقض تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين حول استنفاذ قائمة الأهداف الإيرانية، تكشف عن حالة من الارتباك الحقيقي. فبينما توعد البعض بأن الحرب لن تستمر سوى أيام، نجدها اليوم تمتد إلى أسبوعها الثامن دون أفق واضح للحسم.

الحرب خرجت عن سيطرة من بدأها

ويؤكد المحلل أن استمرار إيران وذراعها اللبناني "حزب الله" في الرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية يمثل مؤشراً ميدانياً واضحاً على أن تحديد مسارات الحرب لم يعد بيد من بدأ فيها. فكل طرف يبدو الآن أسير ردود فعل الطرف الآخر، في دوامة عنف لا تُظهر مؤشرات على التراجع.

إشكالية اختلاف الرؤى بين واشنطن وتل أبيب

يلفت أبو هاشم إلى أن تعقيد المشهد لا يقتصر على الميدان العسكري فقط، بل يمتد إلى اختلاف منظور الطرفين الإسرائيلي والأمريكي لأهداف الحرب ذاتها، مع تداخل حسابات دول الإقليم (تركيا، السعودية، مصر، باكستان) والقوى الكبرى (أوروبا، الصين، روسيا) التي تراقب بقلق احتمالات توسع النزاع والأضرار التي بدأت تطال الطاقة والاقتصاد العالمي فعلياً.

سوريا على حبل رفيع

بالنسبة لتداعيات الحرب على المشهد السوري، يرى أبو هاشم أن المخاوف من امتداد النيران إلى سوريا لا تزال قائمة، رغم تصريحات الرئيس أحمد الشرع، والحكومة السورية الجديدة بتحييد البلاد وتجنب الانخراط في الحرب. ويجد هذا الموقف قبولاً واسعاً لدى غالبية الشعب السوري الذي يخشى تداعيات أي انخراط عسكري جديد، في ظل الصعوبات الهائلة التي تواجه الوضع الداخلي.

لكن المحلل يحذر من أنه في حال توسعت دوائر الحرب، "لا توجد ضمانات قوية بأن تبقى سوريا على الحياد"، خاصة أن لكل قوة مشاركة في النزاع مقاربة مختلفة تجاه سوريا وحكمها الجديد.

الرهان على تركيا والسعودية

يرى أبو هاشم أن أكثر ما يمكن الرهان عليه في هذا السياق هو توجهات الدول التي تربطها علاقات جيدة مع سوريا، وفي مقدمتها تركيا والسعودية، اللتين تعملان على وقف الحرب بالتعاون مع مصر وباكستان ودول أخرى. وهذا التوجه، بحسب تقديره، يعزز مسار تحييد سوريا عن الحرب، وهو ما لا يروق للطرف الإسرائيلي الذي يحاول اللعب على ورقة الجنوب السوري لمنع الاستقرار في البلاد.

إذا كان هناك شيء مؤكد كشفته هذه الحرب حتى الآن، فهو الخطر الكبير الذي يهدد الإقليم والعالم في حال استمرارها متمثلا بإيران. 

هذا الواقع يولد رغبة متقاطعة لدى مختلف الأطراف للعمل على إيجاد حلول سياسية لوقف الحرب بأسرع وقت ممكن.

ويختم أبو هاشم تحليله بدعوة إلى مراقبة "التطورات المتسارعة من حولنا بأعين مفتوحة، كي نرى مآل هذه الحرب وما يمكن أن تحدثه من مفاجآت قد تقلب الأوضاع وتخلط الأوراق بأكثر مما هي عليه".

يذكر أن أيمن أبو هاشم محامٍ فلسطيني-سوري، ورئيس الهيئة العامة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين في سوريا سابقًا، ومنسق تجمع مصير.

من مواليد عام 1969 في مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين شمال مدينة حلب.

حاصل على شهادة البكالوريوس في الحقوق من جامعة حلب عام 1992، بعد التحاقه بكلية الحقوق عام 1987، ثم انتقل إلى مدينة دمشق لمتابعة دراسته العليا وحصل على درجة الماجستير.

معلومات النشر

الكاتب: أماني الحلبي

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق