كما تصدّت فصائل المعارضة لمحاولات تقدم قوات النظام في منطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، على محوري كفردلبة والقلعة باتجاه بلدة سلمى. وتمكّنت من السيطرة على بلدة دورين الاستراتيجية بعد هجوم معاكس شنّته في المنطقة. القائد العسكري في جيش الفتح محمد فيصل يعزو لـ "إيلاف" خسائر النظام، ومن خلفه روسيا، إلى ضعف بنك الأهداف الذي يعتمد عليه سلاح الجو الروسي بشكل شبه كامل، عبر البيانات التي يقدمها النظام وأعوانه وتكون في معظم الاحيان خاطئة، اضافة لذلك الخطوات الاستباقية التي قامت بها فصائل المعارضة المسلحة والفصائل الاسلامية المقاتلة عبر تغير مقراتها واماكن تواجدها، كذلك فإن معرفة المقاتلين بالطبيعة الجغرافية للمنطقة مكن الثوار من شن عمليات مباغتة ضد قوات النظام وتكبيدهم خسائر فادحة، اضافة لتجهيز مئات الانتحاريين واستخدام الاسلحة الثقيلة والمضادة للدروع في المعار". هذه الوقائع دفعت الطيران الروسي إلى شنّ غارات عشوائية على مناطق سيطرة المعارضة، مستهدفاً المناطق السكانية ومقرات عسكرية معروفة لفصائل المعارضة، التي تقوم بإخلائها عند حصول أية مواجهة عسكرية مع قوات النظام، مما جعل الغارات الروسية عديمة الجدوى على المستوى العسكري. حاول النظام من خلال المعارك الأخيرة تحقيق نصر على الأرض وذلك لرفع معنويات مقاتليه التي انهارت بشكل شبه كامل وخاصة بعد الخسائر الفادحة التي تقلقاها على الارض مدعوم بفطاء جوي روسي وقوات ايرانية ومليشيا عراقية ولبنانية.
توحيد البندقيةأبو الوليد المسؤول العسكري للواء فرسان الحق التابع للجيش السوري الحر قال لـ "إيلاف" أن جميع فصائل المعارضة والفصائل الاسلامية ادركت أن اجتماع الفصائل على هدف واحد وتوحيد القوة العسكرية هو خيارهم الوحيد للنصر والتصدي لقوات الأسد.لسنوات عدة بقيت فصائل المعارضة المسلحة تشن عمليات عسكرية ضد قوات النظام بشكل فردي، اضافة لخلافات فكرية مع فصائل اخرى، اليوم اصبح الهدف واحد اسقاط النظام والبندقية لتحرير سوريا من قوات الأسد وحلفائه. توحيد الهدف ساعد بشكل كبير تراجع العملية العسكرية لاستعادة المناطق التي خسرها في ريف ادلب وحماة، حيث خسر النظام في الايام الاسابيع الأخيرة أكثر من خمسين آلية ثقيلة ومئات القتلى والجرحى.وتابع حديثه "النظام كثف من غاراته الجوية بالتعاون مع الحليف الروسي وذلك في محاولة لتآمين دولته المزعومة في الساحل، لكن جميع الفصائل سواء تابعة للمعارضة المسلحة او حتى الاسلامية وجهت بنادقها وسلاحها الثقيل في وجه النظام لدحره بل وأعلنت معركة جديدة لتحرير كامل محافظة حماة" حد تعبيره. في حلب اندلعت معارك عنيفة بين مقاتلي تنظيم داعش وفصائل تابعة للمعارضة المسلحة شمالي المدينة، حيث سيطر التنظيم على عدد من القرى خلال ساعات لتعيد فصائل المعارضة المسلحة السيطرة عليها من جديد.
روسيا تقصف وداعش تتقدم بدوره قال مدير مكتب العلاقات العامة في فيلق الشام أحمد الأحمد لـ "إيلاف" أن تنظيم داعش يتقدم تحت الغطاء الروسي و ليس القصف فالروس يمهدون لها الطريق بقصف الثوار" واتهم الآحمد داعش بأنها القواة البرية الخاصة التي جهزتها روسيا للقضاء على الثورة وتابع حديثه "هذه حقيقة يجب ان لا ننكرها ابدا، ففي اليومين الماضيين عندما تقدمت داعش واستولت على كلية المشاة والمسلمية و بلدات تل قراح وتل سوسين ومعمل الاسمنت .. كانت قوات النظام المجرمة من الجهة المقابلة تمهد لهم بالقصف العنيف والشديد.