مع تواصل الحصار المفروض على بلدتي مضايا وبقين في ريف دمشق الغربي منذ سنة و أربعة شهور و حرمان الأهالي من كافة مقومات الحياة مما سبب بسوء تغذية للعديد من السكان و خاصة الأطفال حيث ظهرت عدة أمراض كان آخرها مرض الفشل الكلوي وسط فقر حاد بكافة المستلزمات الضرورية لعلاجه. وفي هذا السياق أوضح الطبيب ” محمد يوسف ” رئيس الهيئة الطبية في بلدتي مضايا و بقين في حديث خاص لـ ” وكالة خطوة الإخبارية ” ظهر في الآونة الأخيرة مرض ما يسمى " الفشل الكلوي وذلك نتيجة سوء التغذية وفقر المواد الغذائية التي قدمتها الأمم المتحدة التي خلت من جميع أنواع الفيتامينات و البروتينات و المعادن وبالتالي أدى إلى انهيار الهرم الغذائي في الجسم و أيضاً تعب وإنهاك في عمل الكلية و الكبد و المعدة و الحويصل الصفراوي، و أعراض الفشل الكلوي هي ضعف و كسل في نشاط الكلية مما أدى لارتفاع مادة اليوريو و البروتين في الدم و هذا ينذر بأمراض خطيرة جداً وحدوث كارثة إنسانية تؤول إليها المنطقة. و قال الطبيب يوسف سجلنا لاحقاً سبع حالات مرضية بالفشل الكلوي موثقة بالتحاليل المخبرية و لدينا أيضاً أكثر من عشر حالات أخرى قيد الدراسة المخبرية داخل المنطقة، مضيفاً أن النقطة الطبية فقيرة جداً بأجهزة غسيل الكلية و نقص حاد بالكوادر والمواد الطبية و الأدوية اللازمة لعلاج هذا المرض، ونحن نناشد الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والصليب والهلال الأحمر بتعديل برنامج السلة الغذائية المقدمة للبلدة المحاصرة و إدخال مواد تحوي بروتينات المتمثلة باللحوم البيضاء و الفيتامينات و المعادن المتمثلة بالخضار و الفواكه و الحليب و البيض لإنقاذ الأهالي المحاصرين من أمراض سوء التغذية.
يذكر أنّ بلدة مضايا عانت في الشهر الفائت من ظهور مرض التهاب السحايا و بعد إطلاق نشطاء البلدة لحملة مضايا تموت بالسحايا و الكثير من المناشدات و عمليات مفاوضات و تبادل بين جيش الفتح والوفد الإيراني تمكن الهلال الأحمر السوري من إخراج تلك الحالات على مراحل لتقيها العلاج في مشافي دمشق.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. من خلال الاستمرار في استخدام الموقع، فإنك توافق على استخدامنا للكوكيز.