حذّرت الإمارات من تداعيات خطيرة لاستهداف منشآت الطاقة المرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران، معتبرة أن مثل هذه الهجمات تمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.
تحذير من تداعيات بيئية وأمنية
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان نشر عبر منصة إكس، أن استهداف البنية التحتية للطاقة ينطوي على مخاطر بيئية جسيمة، ويُعرّض المدنيين وأمن الملاحة والمنشآت الحيوية لمخاطر مباشرة.
وشددت على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية تحت أي ظرف، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وصون الأمن والاستقرار الإقليمي.
قطر تدين والهجوم يشعل حرائق
من جانبها، أدانت قطر الهجوم الذي استهدف منشآت مرتبطة بالحقل، في موقف يعكس القلق المتزايد من اتساع دائرة استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وكانت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة إرنا، قد أفادت بتعرض منشآت للغاز في الحقل لهجوم، ما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة عسلوية بمحافظة بوشهر، حيث تعمل فرق الإطفاء على احتواء النيران.
اقرا المزيد
ونقل التلفزيون الإيراني عن نائب محافظ بوشهر، إحسان جهانيان، أن القصف نُفذ بمقذوفات، دون تقديم تفاصيل إضافية.
أهمية استراتيجية عالمية
ويُعد حقل بارس الجنوبي، الذي تتقاسمه إيران مع قطر (حقل الشمال)، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، إذ يوفر نحو 70% من احتياجات إيران من الغاز للاستهلاك المحلي.
كما تأتي إيران في المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاج الغاز بعد الولايات المتحدة وروسيا، ما يضفي على أي استهداف لمنشآت الحقل أبعاداً تتجاوز الإطار المحلي إلى التأثير في أسواق الطاقة العالمية.
مخاوف من تصعيد أوسع
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، ما يثير مخاوف من انتقال الصراع إلى استهداف منشآت الطاقة بشكل مباشر، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الإمدادات وارتفاع أسعار الغاز والنفط عالمياً.