أبلغ مسؤول سوري وكالة "رويترز"، الثلاثاء، بأن السلطات في سوريا عثرت على بقايا ما وصفه بـ"برنامج الأسلحة الكيميائية السري" الذي كان يُدار خلال حكم بشار الأسد، في خطوة تُعدّ من أبرز التطورات المرتبطة بملف الأسلحة المحظورة في البلاد منذ سنوات.
وقال محمد قطوب، مندوب سوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مقابلة مع الوكالة، إن السلطات السورية اعتقلت 18 شخصاً يُشتبه بتورطهم في البرنامج، من بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار.
وأوضح قطوب، أن البقايا التي تم العثور عليها تشمل "مواد خام وذخائر مشابهة لتلك التي استُخدمت في هجمات غاز مميتة" خلال سنوات الحرب السورية.
وبحسب ما نقلته "رويترز"، فإن السلطات السورية أطلقت خطة دولية واسعة للتخلص من مخزون الأسلحة الكيميائية القديمة التي امتلكتها الدولة خلال عهد الأسد، بالتعاون مع جهات دولية معنية بملف نزع الأسلحة المحظورة.
وأشارت الوكالة إلى أن برنامج الأسلحة الكيميائية السوري استمر لعقود، وشمل استخدام غازات محظورة دولياً مثل السارين والكلور وغاز الخردل، وهو ما تسبب في سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال سنوات النزاع.
ورغم انضمام دمشق إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، وإعلانها حينها امتلاك مخزون يبلغ نحو 1300 طن من المواد الكيميائية، فإن تقارير وتحقيقات دولية لاحقة تحدثت عن استمرار استخدام أسلحة محظورة، وسط جدل متواصل بشأن الحجم الحقيقي للبرنامج الكيميائي السوري.