شهد مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الخميس، حالة استنفار أمني واسعة بعد رصد ما وُصف بـ"حادثة مواد خطرة" داخل المبنى، ما دفع السلطات إلى إغلاق عدد من الطوابق والممرات وبدء عمليات إخلاء احترازية في أجزاء من المجمع.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، شون بارنيل، أن الأنظمة الفنية داخل البنتاغون رصدت مشكلة تتعلق بجودة الهواء، استدعت تطبيق إجراءات السلامة المعتمدة لحين تحديد طبيعة الخطر ومستوى تأثيره.
وقال بارنيل إن الوزارة بدأت تنفيذ بروتوكولات الحماية القياسية، بما في ذلك إصدار أوامر بالاحتماء في المكان داخل المناطق المتضررة، مشيراً إلى أن فرق الاستجابة المختصة موجودة في الموقع وتعمل على دعم العاملين وشاغلي المبنى.
وفي إطار الاستجابة للحادث، شارك فريق المواد الخطرة التابع لوكالة حماية قوة البنتاغون في عمليات التقييم والمعالجة، بالتعاون مع إدارة الإطفاء في مقاطعة أرلينغتون بولاية فرجينيا.
وأوضحت النقيبة جيمي جيل أن فرق المواد الخطرة انتقلت إلى الموقع فور تلقي البلاغ، للمساعدة في تحديد مصدر المشكلة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العاملين.
اقرا المزيد
كما أكدت إدارة الإطفاء والخدمات الطبية الطارئة في أرلينغتون، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن فرق الاستجابة للمواد الخطرة تعمل داخل مجمع البنتاغون للتعامل مع الحادثة الجارية.
ووفقاً لمصادر مطلعة، شملت إجراءات الإغلاق الطوابق من الثاني إلى الخامس في عدد من الممرات الرئيسية داخل المبنى، فيما جرى تقييد الحركة في مناطق إضافية كإجراء احترازي.
وأفادت مصادر أخرى بأن عناصر الشرطة داخل البنتاغون شوهدوا وهم يرتدون أقنعة غاز ومعدات حماية كيميائية كاملة أثناء انتشارهم في المناطق المتأثرة، في مؤشر على جدية التعامل مع الحادث حتى تتضح طبيعته بشكل كامل.
ولم تكشف وزارة الدفاع الأمريكية حتى الآن عن نوع المادة التي تسببت في الإنذار أو ما إذا كانت هناك إصابات أو حالات تعرض مباشر، مؤكدة أن التحقيقات الفنية ما زالت مستمرة لتحديد مصدر المشكلة ومستوى خطورتها.
ويُعد البنتاغون أحد أكثر المنشآت الحكومية حساسية في الولايات المتحدة، إذ يضم آلاف الموظفين والعسكريين يومياً، ما يجعل أي حادث مرتبط بالسلامة أو الأمن داخل المجمع محل متابعة واسعة من الجهات الأمريكية المختصة.