
أعراض الكوليرا: من الإسهال الخفيف إلى الجفاف والصدمة
لا يظهر المرض على غالبية المصابين ببكتيريا الكوليرا (فيبريو كوليرا) ولا يدركون أنهم تعرضوا للعدوى. ومع ذلك، تستمر هذه البكتيريا في البراز لمدة تتراوح بين 7 و14 يومًا، مما يجعلهم قادرين على نقل العدوى للآخرين من خلال المياه الملوثة. تتراوح أعراض الكوليرا بين خفيفة إلى معتدلة، وغالبًا ما يصعب تمييزها عن الإسهال الناتج عن حالات صحية أخرى. بينما يعاني البعض من أعراض شديدة، والتي تظهر عادةً في غضون أيام قليلة بعد الإصابة. تشمل أعراض الكوليرا ما يلي:- الإسهال: يظهر فجأة ويمكن أن يسبب فقدانًا هائلًا للسوائل قد يصل إلى لتر في الساعة. يكون الإسهال باهت اللون وحليبي المظهر، ويشبه ماء الأرز.
- الغثيان والقيء: قد يحدث القيء في المراحل المبكرة ويستمر لساعات.
- الجفاف: يظهر الجفاف خلال ساعات من بداية الأعراض، وقد يكون بسيطًا أو حادًا. فقدان أكثر من 10% من وزن الجسم يشير إلى جفاف شديد. أعراض الجفاف تشمل التعب، العطش الشديد، جفاف الفم، غور العينين، وجفاف الجلد الذي يعود ببطء عند قرصه.
- تقلصات عضلية مؤلمة: تنتج عن الفقدان السريع للأملاح مثل الصوديوم والبوتاسيوم.
- الصدمة: تحدث عندما يؤدي انخفاض حجم الدم إلى انخفاض ضغط الدم وانخفاض الأكسجين في الجسم، مما قد يسبب الوفاة إذا لم يتم علاجه.

تفشي الكوليرا في السودان: ارتفاع الوفيات وتعقيد جهود المكافحة
ارتفع عدد الوفيات جراء تفشي الكوليرا في السودان إلى 348 حالة، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الصحة السودانية. وأشار البيان إلى أن الوباء اجتاح تسع ولايات، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 11 ألف حالة إصابة. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من تفشي محتمل لحمى الضنك، مع تسجيل حالتي وفاة مشتبه بهما وفقًا لتقارير وكالة رويترز. تفاقم انتشار الكوليرا منذ يونيو بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات، مما زاد من صعوبة احتواء المرض. وقد أدى النظام الصحي المتدهور في السودان، الذي يعاني من آثار الحرب، إلى تعقيد الجهود الرامية إلى مكافحة الأمراض المعدية. في أغسطس، أعلن وزير الصحة السوداني هيثم إبراهيم عن تفشي وباء الكوليرا، بعد أسابيع من هطول الأمطار الغزيرة في البلاد. جاء هذا الإعلان بالتنسيق مع السلطات المحلية في ولاية كسلا الشرقية ووكالات الأمم المتحدة وخبراء الصحة، بعد اكتشاف مختبر الصحة العامة للفيروس المسبب للكوليرا.شركة مياه الشرب بأسوان تنفي وجود تلوث
نفت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان، الخميس، وجود أي تلوث في مياه الشرب. وأوضح النائب البدري لـ"الشرق الأوسط" أن الوضع الآن مستقر، نظرًا لعدم ظهور إصابات جديدة. وأضاف أنه يتابع حالة المصابين في المستشفيات ويستعرض الإجراءات الحكومية المتخذة. في ذات السياق، أكد النائب أحمد محمد صالح، أن الوضع في المحافظة مستقر بعد أن قامت الفرق الطبية وشركة مياه الشرب بالتأكد من سلامة المياه في مختلف المحطات. ورجح أن تكون أسباب الإصابات ناجمة عن ارتفاع درجة الحرارة أو تلوث. كما أشار إلى أن قوافل طبية تتواجد في مناطق انتشار الإصابات لتقديم خدمات صحية وضمان استقرار الأوضاع الصحية.اجتماع طارئ في أسوان: تعزيز الاستعدادات لمواجهة الأمراض المعوية
عقد محافظ أسوان، إسماعيل كمال، اجتماعًا يوم الجمعة مع مديري المستشفيات بالمحافظة، بحضور نائب وزير الصحة المصرية، عمرو قنديل. وخلال الاجتماع، أكد على ضرورة رفع درجة الاستعداد القصوى داخل المستشفيات لتقديم الرعاية الطبية اللازمة لأي حالات طارئة تعاني من أمراض معوية، سواء كانت ناتجة عن الفيروسات أو تناول الأطعمة والمشروبات الملوثة، مشيرًا إلى أن هذه الإصابات تزداد عادةً في فصل الصيف. من جانبه، رأى صالح محمد صالح، مدير العلاقات الخارجية بالاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية بأسوان، أنه لا مبرر للخوف بين المواطنين بعد تدخل الحكومة للتأكد من سلامة المياه واتباع الإجراءات الوقائية. وأوضح أنه رغم عدم وجود سبب واضح للإصابات، فإن المخاوف لا تزال قائمة لدى العديد من المواطنين، في ظل الشائعات حول تلوث المياه كمصدر لهذه الإصابات.اقرا المزيد