شهدت الساعات الأخيرة سلسلة تصريحات سياسية لافتة، بالتزامن مع زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى مدينة حلب، وتصريحات لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال لقائه مسؤولين دنماركيين، أكد فيها أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح الدبلوماسي واستعادة حضورها الدولي.
الشيباني: دمشق تستعيد دورها كعاصمة للدبلوماسية والحوار
قال وزير الخارجية السوري إن دمشق “تستعيد دورها كعاصمة للدبلوماسية والتوازن والحوار”، مشيرًا إلى أن اللقاءات الأخيرة مع الوفد الدنماركي تأتي في إطار إعادة تنشيط العلاقات مع الدول الأوروبية.
وأعلن الشيباني أن الجانبين ناقشا استعادة التمثيل الدبلوماسي الكامل بين دمشق وكوبنهاغن، في خطوة قد تعيد فتح صفحة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي.
وأوضح الوزير أن الدنمارك تستضيف أكثر من 35 ألف سوري، مشددًا على أن “سوريا الجديدة حريصة على عودة أبنائها طوعًا وبأمان للمساهمة في بناء المرحلة المقبلة”.
كما دعا الشيباني القطاع الخاص الدنماركي للاستثمار في مشاريع البنى التحتية داخل سوريا، مشيرًا إلى أن رؤية بلاده للاقتصاد تقوم على الانفتاح، الشراكة الدولية، والحوكمة الرشيدة.
وأكد أن أبواب سوريا “مفتوحة لجميع السوريين دون استثناء”، وأن محادثات اليوم ركزت على آليات عملية لتسهيل عودة من يرغب بالعودة.
إدانة الاعتداءات الإسرائيلية
وفي محور آخر، وصف الشيباني الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية بأنها “انتهاك صارخ للسيادة السورية وللقانون الدولي”، محذرًا من أنها تشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين.
ودعا وزير الخارجية الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدًا في الوقت ذاته التزام دمشق الكامل باتفاقية فضّ الاشتباك وعدم الانجرار نحو صراعات أوسع.
الرئيس الشرع في حلب: دخلنا معركة صعبة شارك فيها الجميع
بالتوازي، وصل الرئيس أحمد الشرع إلى مدينة حلب للقاء الفعاليات المدنية والعسكرية في ذكرى التحرير.
وفي تصريح مقتضب، قال الشرع:
“بذلنا جهداً كبيراً قبل معركة حلب، التي شارك فيها كل أبناء المنطقة المحررة. ودخلنا حلب بعد أن حاول الجميع إبعادي عنها بسبب صعوبتها العسكرية.”
وتأتي زيارة الشرع في إطار احتفالات محلية بمناسبة الذكرى السنوية لتحرير المدينة، وتعزيز التواصل بين القيادة والمجتمع المحلي.