فضيحة الفساد تهز أوكرانيا: من هو "علي بابا" واستقالة يرماك تثير التساؤلات
شهدت أوكرانيا تطورات دراماتيكية تمثلت في فضيحة فساد كبرى أدت إلى استقالة أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وهو ما أثار تساؤلات حول استقرار الوضع السياسي للبلاد.
تأتي هذه الأحداث في وقت حرج تواجه فيه أوكرانيا هجمات روسية متزايدة وضغوطًا دولية بشأن مفاوضات السلام.

تورط أندريه يرماك ولقب "علي بابا"
بعد مداهمة منزله من قبل وكالات مكافحة الفساد، قدم أندريه يرماك، الذي يُعد من أبرز الشخصيات السياسية وأقرب مساعدي الرئيس زيلينسكي، استقالته يوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر 2025. يُشار إلى يرماك في تسجيلات المحققين باسم مستعار هو "علي بابا"،
وهو لقب يُعتقد أنه مكون من الحرفين الأولين من اسمه الأول واسم والده، أندريه بوريسوفيتش. تشير صحيفة "أوكرينسكا برافدا" إلى أن يرماك متورط أيضًا في فضيحة الفساد.
يُعد يرماك ثاني أقوى رجل في البلاد بعد زيلينسكي، وهو محامٍ متخصص في الملكية الفكرية ومنتج أفلام عمل مع زيلينسكي سابقًا. وقد أثار نفوذه المتزايد جدلاً واسعًا داخل الفريق الرئاسي وخارجه، حيث يتهمه البعض بامتلاك سلطات واسعة والتحكم في الوصول إلى الرئيس.
تفاصيل فضيحة "ميداس" في قطاع الطاقة
تتعلق الفضيحة، التي أطلق عليها اسم "ميداس"، بمخطط لاختلاس ما يقرب من 100 مليون دولار (حوالي 86 مليون يورو) من شركة "إنيرغواتوم" الحكومية للطاقة النووية.
كشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا (NABU) والنيابة المتخصصة بمكافحة الفساد عن هذه القضية بعد تحقيق استمر 15 شهرًا. ويُتهم ثمانية أشخاص بالتورط في هذا المخطط، من بينهم تيمور مينديتش، الشريك التجاري السابق والمقرب من الرئيس زيلينسكي.
يُعتقد أن مينديتش هو العقل المدبر لـ"شبكة إجرامية" استغلت هشاشة أوكرانيا في زمن الحرب لتحويل أموال من خلال "مكتب خلفي" في كييف. وقد فر مينديتش إلى إسرائيل قبل توجيه الاتهامات إليه، وفرض زيلينسكي عقوبات عليه ووضعه على قائمة المطلوبين.
تداعيات الفضيحة
أدت هذه الفضيحة إلى إقالة وزيرين، وهما وزير العدل هيرمان هالوشينكو ووزيرة الطاقة سفيتلانا هرينشوك، على الرغم من عدم توجيه اتهامات مباشرة إليهما.
وتسببت هذه القضية في غضب شعبي واسع، خاصة وأنها تتعلق بقطاع الطاقة الذي يعاني من انقطاعات متكررة للكهرباء بسبب الهجمات الروسية. وقد أضعفت هذه الأزمة موقف أوكرانيا التفاوضي مع الولايات المتحدة وروسيا،
وأثارت مخاوف الحلفاء الأوروبيين بشأن التزام كييف بمكافحة الفساد