كشفت وثائق سريَّة، ادّعى موقع عبري انفراده بها، أن شبكات إيرانية خططت لاستهداف شخصيات ومصالح إسرائيلية وأمريكية في دول أوروبا.
ونشر موقع "هشومريم" تحقيقًا مطولًا، أبرز فيه ما وصفه بـ"أساليب شبكات إيرانية" في أوروبا، تعتمد على تجنيد عناصر من "العالم السفلي"، في إشارة إلى "مجرمين محليين صغار وكبار، وعصابات، ومهربي مخدرات، وسجناء مُفرج عنهم، وغيرهم"، لاستهداف أفراد وشخصيات عامة ومنشآت إسرائيلية وأمريكية في القارة العجوز.
وبحسب الموقع الاستقصائي، تلى الكشف عن الوثائق إلقاء السلطات الفرنسية القبض على أعضاء "خلية إرهابية" محسوبة على إيران.
هذا ولا يقتصر الأمر على استغلال إيران للمهاجرين المحبَطين في دول أوروبا، بل يشمل التخطيط والتنفيذ لهجمات وجرائم قتل واسعة النطاق.
وكان من بين أهداف الخلية الإرهابية الفرنسية 3 شخصيات بارزة في الجالية اليهودية بألمانيا، بالإضافة إلى تلقي الخلية تكليفات من مشغلين إيرانيين لإضرام النار في منشآت بجنوبي فرنسا تابعة لشركات إسرائيلية.
كما ولفت الموقع العبري إلى أن اعتماد إيران على عناصر الجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات، في تنفيذ عمليات إرهابية ليس أمرًا جديدًا.
وظهرت أول أدلة استخدام إيران مجرمين أوروبيين قبل نحو عقد من الزمن، وفقا للموقع العبري.
وأوضح أن هدف إيران الرئيس حينئذ، كان اغتيال شخصيات المعارضة الإيرانية في المنفى، بالإضافة إلى أهداف إسرائيلية أو يهودية.
ومنذ عام 2015، تم كشف نحو 20 محاولة إيرانية من هذا القبيل.
وكانت إحدى أولى عمليات الاغتيال في ديسمبر/كانون الأول 2015، حين استهدفت الشبكات الإيرانية الناشط في حركة "مجاهدي خلق" محمد رضا كلهي صمدي، الذي أُدين بتهمة شن هجوم على النظام الإيراني في ثمانينيات القرن الماضي، الذي كان يختبئ منذ ذلك الحين في هولندا.
في لقاءات مع الموقع العبري، أشار مسؤولون سابقون في الموساد، رفضوا الكشف عن هوياتهم، إلى وجود صلة بين الإرهاب الإيراني وعالم الجريمة، وذكروا أن تهريب المخدرات الدولي يُعدّ مصدر دخل مهما لإيران، وكذلك لحزب الله.
