دعا رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، السبت، المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إلى الشروع الفوري في تنظيم انتخابات رئاسية، مؤكداً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان وحدة البلاد ومؤسساتها، ومنع استمرار حالة الفوضى والانقسام.
مظاهرات لانتخاب رئيس
تصريحات صالح جاءت عقب مظاهرات شهدتها عدة مدن في المنطقة الشرقية، بينها طبرق وإجدابيا، الجمعة، حيث طالب المحتجون بإجراء انتخابات رئاسية باعتبارها مدخلاً لتوحيد البلاد وتحقيق الأمن وبناء الدولة.
وفي مدينة طبرق، شارك المجلس البلدي في تظاهرة بميدان "الشهداء"، إلى جانب عمداء بلديات امساعد وبئر الأشهب والبردي والوفاق وقصر الجدي، مطالبين بانتخابات نزيهة وحرة ومباشرة. وحذّر المشاركون من أنه في حال عدم الاستجابة، فإن الشعب قد يلجأ إلى "عصيان شامل" للمطالبة بالحكم الذاتي في المناطق المستقرة.
حراك شعبي متصاعد
هذه التحركات جاءت بدعوة من "حراك من أجل الوطن"، الذي يضم نخباً اجتماعية وأعيان قبائل وشباب من بنغازي، بهدف إعادة الزخم الشعبي لإنهاء حالة الانسداد السياسي المستمرة منذ سنوات.
المتظاهرون شددوا على ضرورة تحديد مسار واضح للاستحقاق الانتخابي وتجاوز الخلافات بين المؤسسات السياسية، معتبرين أن الحل الوحيد للأزمات المتراكمة هو الاحتكام لصناديق الاقتراع ومنح الشعب حق اختيار قيادته بشكل مباشر.
صالح أشار إلى أن التظاهرات تعكس رغبة نحو ثلاثة ملايين مواطن ليبي مسجلين في سجلات الناخبين بإجراء الانتخابات، مذكّراً بأن مجلس النواب أصدر قانون انتخاب الرئيس من الشعب مباشرة وأحاله إلى المفوضية منذ فترة.
أزمة سياسية ممتدة
ليبيا تعيش منذ عام 2011 أزمة سياسية معقدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس غرب البلاد، وحكومة أخرى في بنغازي تابعة للبرلمان، ما عمّق حالة الانقسام السياسي والمؤسسي.