تستعد وفود أوكرانية وأمريكية لعقد اجتماع مهم في ولاية فلوريدا خلال الساعات المقبلة، لبحث تفاصيل إطار جديد تقترحه واشنطن بهدف إنهاء الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وسط تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية على كييف.
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع كلٌّ من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر. ويأتي هذا اللقاء قبل محادثات أمريكية مرتقبة في موسكو خلال الأسبوع المقبل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتزامنت التحضيرات مع سلسلة هجمات روسية دامية عطلة نهاية الأسبوع، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة العشرات في عدة مناطق، بينها ضواحي العاصمة كييف. كما أكد مصدر أمني أوكراني مسؤولية بلاده عن استهداف ناقلتي نفط قبالة الساحل التركي، يشتبه في نقلهما نفطًا روسيًا خاضعًا للعقوبات.
ويأتي الاجتماع لمناقشة نسخة معدلة من مسودة إطار أمريكي-روسي أولي، كان قد أثار انتقادات واسعة من كييف ودول أوروبية بسبب ما اعتُبر انحيازًا لمطالب موسكو، خاصة ما يتعلق بالانسحاب الأوكراني من مناطق في دونباس، وتقليص الجيش، وتجميد مسار الانضمام إلى الناتو.
وبحسب مصادر دبلوماسية، جرى تعديل الخطة في مفاوضات سابقة بسويسرا، حيث شددت أوكرانيا وشركاؤها الأوروبيون على أن خطوط الجبهة الحالية يجب أن تكون أساس أي نقاشات مستقبلية، مع رفض أي اعتراف دولي بأراضٍ استولت عليها روسيا بالقوة.
وتشهد أوكرانيا توترًا سياسيًا داخليًا، بعد استقالة مدير مكتب الرئيس أندري ييرماك إثر تحقيقات فساد، وهو ما يعقّد مهمة كييف التفاوضية. ويضم الوفد الأوكراني في فلوريدا كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، بينهم قائد القوات المسلحة أندري هناتوف.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد أن بلاده تمر بمرحلة مفصلية، متعهدًا بعدم التنازل عن استقلال أوكرانيا. في الوقت نفسه، حذّر السفير الأوكراني لدى بريطانيا فاليري زالوجني من أن أي سلام متعجل قد يقود إلى "هزيمة مدمرة".
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيلينسكي في باريس، بينما تواصل الدول الأوروبية الضغط على موسكو للقبول بوقف إطلاق النار أو مواجهة عقوبات أشد.