تُعد الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي من أبرز الوجوه العالمية المناصرة للقضايا الإنسانية، وقد تصدرت زيارتها إلى معبر رفح في مطلع عام 2026 العناوين كرسالة دعم قوية للشعب الفلسطيني وتعبير عن القلق العميق إزاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
وصلت أنجلينا جولي إلى الجانب المصري من معبر رفح البري برفقة وفد من الخارجية الأمريكية، وكان في استقبالها اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء.

جاءت هذه الزيارة في سياق جهودها المستمرة لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين والمناطق المتضررة من النزاعات، بصفتها مبعوثة سابقة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وناشطة مستقلة حالياً.

وتركزت أهداف الجولة الميدانية لجولي على عدة نقاط جوهرية:
معاينة المساعدات: تفقد شاحنات المساعدات الإنسانية المصطفة عند المعبر والوقوف على التحديات التي تواجه دخول الغذاء والدواء إلى القطاع.
لقاء المتطوعين: عقدت جولي لقاءات مع الفرق الإغاثية وسائقي الشاحنات، واستمعت إلى شهاداتهم حول الوضع الميداني وصعوبات إيصال الإمدادات.

تسليط الضوء الإعلامي: استخدام تأثيرها العالمي لجذب انتباه المجتمع الدولي إلى ضرورة فتح ممرات آمنة ومستدامة للمساعدات.
وخلال تواجدها، أكدت جولي على مواقفها التي أعلنتها سابقاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومن أبرزها:
التنديد بالعقاب الجماعي: وصفت ما يحدث في غزة بأنه "عقاب جماعي" لسكان محاصرين ليس لديهم مكان للفرار.
انتقاد القادة الدوليين: أشارت إلى أن تقاعس قادة العالم عن فرض وقف إطلاق النار يجعلهم شركاء في المعاناة الإنسانية.
مساواة الأرواح: أكدت على أن "حياة الفلسطينيين والإسرائيليين - وحياة جميع الناس على مستوى العالم - متساوية في القيمة".
وتأتي الزيارة في وقت حرج، حيث يعاني قطاع غزة من نقص حاد في الأساسيات (الماء، الوقود، الغذاء)، مما جعل وجود شخصية بحجم أنجلينا جولي عند "شريان الحياة" الوحيد (معبر رفح) يبعث برسالة سياسية وإنسانية قوية بضرورة التحرك العاجل.
لم تكن زيارة أنجلينا جولي مجرد جولة تفقدية، بل كانت صرخة احتجاج ضد ما وصفته بـ "تحول غزة إلى مقبرة جماعية"، ودعوة صريحة للالتزام بالقانون الدولي الإنساني.