أبلغت الحكومة الأسترالية، اليوم الأربعاء، رعاياها بوجوب مغادرة إيران في أسرع وقت ممكن، على خلفية الاحتجاجات القائمة في البلاد.
وقالت الحكومة الأسترالية، في تحديث لإرشادات السفر: "إن كنت في إيران، عليك المغادرة في أقرب وقت ممكن".
وبينت أن "إيران تشهد احتجاجات عنيفة متواصلة على مستوى وطني قد تتصاعد من دون سابق إنذار. الوضع الأمني متقلّب".
وتأتي هذه التحذيرات الأسترالية بعد يومين من دعوة الحكومة الهندية مواطينها، الاثنين الماضي، إلى تجنب السفر "غير الضروري" إلى إيران، مطالبة إياهم بالابتعاد عن مناطق الاحتجاجات أو التجمعات والمظاهرات، ومتابعة المستجدات الأمنية بشكل مستمر.
وفي وقت سابق من اليوم، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوات الأمن إلى عدم التعرض للمتظاهرين، وذلك في اليوم الحادي عشر من حركة احتجاج واسعة أججها الغضب من تردي الأوضاع المعيشية، وأسفرت عن قتلى.
وفي موازاة ذلك، صعّد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية تهديدات دونالد ترمب بالتدخل عسكرياً في إيران في حال قُتل متظاهرون، وبعد "الدعم" الذي أبداه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحتجين.
وللمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، وقعت مواجهات أمس الثلاثاء في قلب طهران، حيث كانت التجمعات حتى ذلك الحين تُنظم في الغالب مساء ومن دون حوادث كبيرة، بحسب وسائل إعلام محلية.
وامتد الحراك الذي انطلق في 28 كانون الأول/ ديسمبر الماضي من سوق للهواتف المحمولة، إلى أجزاء من بازار طهران، محور النشاط الاقتصادي في العاصمة، بعدما أغلق تجار محالهم احتجاجاً على التضخم المفرط والركود الاقتصادي.
واتسعت رقعة حركة الاحتجاج لتطال ما لا يقل عن 45 مدينة، معظمها صغيرة ومتوسطة، ولا سيما في غرب البلاد، وفق إحصاء لوكالة "فرانس برس" استند إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.
