مضيق هرمز يعتبر أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة الطاقة في العالم، إذ يمر عبره يومياً ما يعادل نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، إضافة إلى قرابة خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.
ويكفي هذا الرقم لفهم حساسية هذا الممر البحري الضيق الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، والذي يعد من أكثر النقاط الجغرافية تأثيرا في استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
ورغم هذه الأهمية، سعت بعض دول الخليج خلال العقود الماضية إلى إنشاء مسارات بديلة لتصدير النفط خارج المضيق، تحسبا لأي اضطرابات محتملة، غير أن قدراتها لا تزال محدودة مقارنة بحجم الصادرات التي تمر عبره يوميا.
السعودية والإمارات.. البدائل المتاحة
تُعد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الدولتين الوحيدتين في المنطقة اللتين تمتلكان بنية تحتية تسمح بتجاوز المضيق جزئيا.
فشركة أرامكو السعودية تشغّل خط أنابيب الشرق–الغرب الذي يمتد من محطة أبقيق شرق البلاد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وكانت الشركة قد أعلنت في مارس 2025 رفع طاقته إلى نحو سبعة ملايين برميل يوميا.
أما في الإمارات، فيمتد خط أنابيب النفط الخام من حقل حبشان إلى ميناء الفجيرة على بحر عُمان بطاقة تصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميا، ما يسمح بتصدير جزء من النفط الإماراتي دون المرور عبر مضيق هرمز.