أكد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي أن طهران تنظر إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاحتجاجات الجارية في البلاد على أنها “تهديد مباشر” للأمن القومي الإيراني.
وشدد حاتمي، في تصريحات الأربعاء، على أن إيران “لن تتسامح مع استمرار هذه التهديدات دون رد”، مضيفاً أن تصعيد الخطاب العدائي ضد الأمة الإيرانية يُعد سلوكاً معادياً يستوجب موقفاً واضحاً.
تلويح بضربات استباقية
وجاءت تصريحات حاتمي بعد يوم واحد من بيان أصدرته لجنة الدفاع الإيرانية العليا، ألمحت فيه إلى إمكانية تنفيذ عمل استباقي في إطار ما وصفته بـ“الدفاع المشروع”.
وأدانت اللجنة ما اعتبرته تصعيداً في لهجة التهديد والتدخل الخارجي، في إشارة غير مباشرة إلى تصريحات ترامب الأخيرة، مؤكدة أن أمن البلاد واستقلالها “خط أحمر غير قابل للتجاوز”، وأن أي اعتداء أو استمرار في السلوكيات العدائية سيُقابل برد متناسب وحازم وحاسم.
تهديدات أمريكية ودعم إسرائيلي للمحتجين
وكان الرئيس الأمريكي قد لوّح خلال الأيام الماضية بإمكانية التدخل العسكري في حال سقوط ضحايا بين المتظاهرين الإيرانيين، في ظل الاحتجاجات المرتبطة بالانخفاض الحاد في قيمة العملة.
في المقابل، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه للمحتجين الإيرانيين، ما أثار غضب طهران التي اعتبرت ذلك تدخلاً في شؤونها الداخلية.
لجنة الدفاع العليا بعد حرب الـ12 يوماً
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة الدفاع العليا انبثقت عقب حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل، تحت مظلة المجلس الأعلى للأمن القومي، بهدف توحيد القرار الدفاعي بعد ما وصفته طهران حينها بـ“المفاجأة” التي شكلتها الضربات الإسرائيلية والأمريكية على منشآت دفاعية ونووية.