ثار بركان كيلويا في هاواي، أحد أكثر براكين العالم نشاطًا، كتلًا كثيفة من الحمم البركانية، في استمرار لنشاط متصاعد بدأ منذ ثورانه في ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعدما أمضى أكثر من عام يقذف آلاف الأطنان من الصخور المنصهرة والغازات البركانية بشكل شبه منتظم.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن نوافير الحمم المتوهجة اندفعت إلى ارتفاع تجاوز 460 مترًا في الهواء، بينما تصاعدت أعمدة الدخان والغازات البركانية إلى علو يقارب ستة كيلومترات.
وأوضحت الهيئة أن هذا النوع من الثورانات يستمر عادة ليوم واحد تقريبًا، لكنه قادر على إطلاق ما يصل إلى 100 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكبريت.
وحذّر علماء البراكين من تشكّل ضباب دخاني بركاني يُعرف محليًا باسم “Vog”، يمكن أن يسبب صعوبات في التنفس للبشر والحيوانات، إضافة إلى تأثيرات محتملة على المحاصيل الزراعية، خصوصًا في المناطق القريبة من مسار الرياح.
كما أشاروا إلى تطاير شظايا دقيقة من الزجاج البركاني تُعرف باسم “شعر بيليه”، وهي ألياف حادة وخفيفة جدًا قد تؤدي إلى تهيّج الجلد والعينين عند ملامستها أو استنشاقها.
ويقع كيلويا على المنحدر الجنوبي لبركان ماونا لوا، الأكبر في العالم من حيث الحجم، ويتميّز بثورانات انسيابية غالبًا، حيث تكون الحمم سائلة وقادرة على قطع مسافات طويلة، ما يجعله أقل انفجارًا من براكين أخرى، لكنه أكثر قدرة على إلحاق أضرار بالبنية التحتية.