كشف تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي عن تفاصيل خطة أمريكية تهدف إلى نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، بالتزامن مع الانتقال إلى ما يُعرف بـ«المرحلة الثانية» من خطة إنهاء الحرب.
وبحسب التقرير، تعتقد الولايات المتحدة أن حماس أبدت استعدادًا مبدئيًا للتعاطي مع ملف نزع السلاح، على أن يتم تنفيذ الخطة بشكل مرحلي. ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن العملية لن تكون فورية، بل ستجري وفق خطوات متدرجة تراعي الواقع الميداني والأمني في القطاع.
وتشمل الخطة، وفقًا لأكسيوس، تدمير البنى التحتية العسكرية التابعة لحماس، وعلى رأسها شبكة الأنفاق ومصانع إنتاج الأسلحة. كما تتضمن نزع الأسلحة الثقيلة مثل القاذفات والصواريخ، ووضعها في مواقع تخضع للرقابة، بما يضمن عدم استخدامها ضد إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن الخطة تبحث أيضًا إمكانية إطلاق برامج عفو لعناصر من حماس الراغبين في التخلي عن السلاح ووقف الأنشطة العسكرية، في إطار مسار أوسع لخفض التصعيد.
وفي سياق متصل، كشف مسؤولان أمريكيان في وقت سابق أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يختار بنفسه أعضاء “مجلس السلام”، الذي من المقرر أن يلعب دورًا محوريًا في إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة. وأكدا أن دعوات المشاركة في المجلس أُرسلت يوم الأربعاء.
وأوضح المسؤولان أن هناك عدة دول ستشارك في قوة الاستقرار الدولية في غزة، على أن يتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء حرب غزة، رغم أن عناصر أساسية من المرحلة الأولى لم تُستكمل بعد، وفي مقدمتها الوقف الكامل لإطلاق النار.
وتواجه الخطة تحديات كبيرة، خاصة بعد تعثر المرحلة الأولى بسبب الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، إضافة إلى عدم تسليم رفات آخر رهينة إسرائيلي حتى الآن، وتأخير إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.
ومع المضي قدمًا في المرحلة الثانية، ستواجه واشنطن وشركاؤها في الوساطة ملفات أكثر تعقيدًا، أبرزها نزع سلاح حماس، التي تعلن رفضها لهذا المطلب، إلى جانب مسألة نشر قوة حفظ سلام دولية.
وفي منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية، مؤكدًا أنها «تؤسس لإدارة انتقالية من التكنوقراط الفلسطينيين في غزة، وتطلق مساري نزع السلاح وإعادة الإعمار».
من جهته، أفاد بيان مشترك للوسطاء مصر وقطر وتركيا بأن اللجنة الفلسطينية ستضم 15 عضوًا، برئاسة علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، والذي شغل سابقًا منصبًا مسؤولًا عن تطوير المناطق الصناعية.