رَشّ الطيران الإسرائيلي، الثلاثاء، مساحات من الأراضي الزراعية بمواد مجهولة في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، في حادثة هي الثانية خلال أيام، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية، بينما كشف مصدر محلي لوكالة ستيب عن تفاصيل الحادثة ومخاوف كبيرة لدى الأهالي هناك.
حادثة ثانية خلال 48 ساعة
وقالت الوكالة إن طائرة إسرائيلية قامت برش مواد غير معروفة فوق أراضٍ تقع غرب مزرعة أبو مذراة وقرية الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، مشيرة إلى أن الطيران الإسرائيلي نفذ الأحد الماضي عملية مماثلة استهدفت مناطق زراعية ومراعٍ في العشة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد، كما ذكر مصدر محلي أن عمليات الرش كانت عبر طيران شراعي ووصلت المواد إلى أطراف بلدة صيدا الجولان.
تحذيرات للمزارعين وفحوص مخبرية
وبحسب سانا، باشرت مديريتا الزراعة والبيئة في القنيطرة أخذ عينات من التربة والنباتات لإخضاعها للفحص، مع إصدار تحذيرات للمزارعين وأصحاب المواشي بعدم الاقتراب من المناطق التي تعرضت للرش إلى حين صدور نتائج التحاليل.
وقال نور أبو حسن من أهالي بلدة الرفيد لوكالة "ستيب نيوز": إنه جرى إبلاغ مديرية الزراعة في القنيطرة للكشف على المواقع التي سقطت فيها هذه المادة المجهولة ولونها أبيض.
وأكد أن فريقاً من المديرية أخذ عينات لفحصها وما يزال الأهالي بالمنطقة بحالة قلق بانتظار نتائج التحليل.
ولفت "أبو حسن" إلى وجود مخاوف كبيرة بين أهالي المنطقة كونهم يعتمدون على الرعي والزراعة بمعيشتهم في المنطقة، وأن المخاوف تتركز حول إمكانية تأثر الأعشاب والحيوانات بهذه المادة.
دمشق: خرق لاتفاق فضّ الاشتباك
وأكدت الحكومة السورية أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها وخرقها لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر التوغل في الجنوب السوري وتنفيذ مداهمات واعتقالات وعمليات تجريف للأراضي.
ونقلت "سانا" عن مصادر حكومية تأكيدها أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري “باطلة ولاغية” ولا ترتب أي أثر قانوني وفق القانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته ووقف ما وصفته بـ“ممارسات الاحتلال”، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية.