أعلنت وزارة الداخلية السورية البدء بتنفيذ المرسوم رقم 13 لعام 2026 القاضي بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية، بمن فيهم «مكتومو القيد»، مع توجيه الإدارة العامة للشؤون المدنية لإعداد التعليمات التنفيذية اللازمة خلال مهلة أقصاها 5 فبراير المقبل، مع التأكيد على تبسيط الإجراءات قدر الإمكان.
ووفق قرار نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، ينص المرسوم في مادته الرابعة على إلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وهو الإحصاء الذي تسبب بحرمان عشرات الآلاف من الأكراد من الجنسية السورية لعقود.
كما يؤكد المرسوم منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، بما يشمل مكتومي القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.
تعليمات تنفيذية وإجراءات مبسطة
وتنص المادة السابعة من المرسوم على أن تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة كلٌّ ضمن اختصاصه. وبناءً عليه، وجهت وزارة الداخلية بالعمل الفوري على إعداد الآليات التطبيقية، مع التشديد على مراعاة تبسيط الإجراءات للمواطنين الأكراد وتسريع إنجاز معاملاتهم.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر المرسوم في 16 يناير الجاري، مؤكداً أن المواطنين السوريين الأكراد «جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري»، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تشكل جزءاً من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
اقرا المزيد
موازاةً مع تحركات سياسية وأمنية
يأتي القرار في ظل تطورات سياسية متسارعة شمال شرقي سوريا، حيث أكدت الإدارة الذاتية التي يقودها الأكراد أن «قسد» لا تطالب بحكم ذاتي، بل بإدارة لامركزية ضمن سوريا موحدة، مشيرة إلى العمل على جدول زمني لدمج الخدمات والمؤسسات ضمن هيكل الدولة.
كما أوضحت الإدارة أنها لا تزال على تواصل مع واشنطن، وأن قوات «قسد» لم تعد موجودة في دير الزور والرقة.
وفي سياق متصل، بحث الرئيس السوري أحمد الشرع هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا، حيث شدد الشرع على تمسك بلاده بوحدة أراضيها وسيادتها، مؤكداً حرص الدولة على الحفاظ على مؤسساتها وتعزيز السلم الأهلي، وفق بيان للرئاسة السورية.