قالت "وكالة "رويترز" إن الحرس الثوري الإيراني فرض اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا، معتبرا إياه نسخة أكثر مرونة من والده ستدعم سياسات هذه القوة المحافظة.
ونقلت عن مصادر قولها إن الحرس الثوري، الذي زاد نفوذه منذ بدء الحرب، تغلب سريعا على شكوك كبار الشخصيات السياسية والدينية، التي أخرت معارضتها لهذا الإعلان عن تعيينه ساعات.
وذكرت 3 مصادر إيرانية رفيعة المستوى، أحدها مسؤول إصلاحي سابق وآخر من المطلعين على الشؤون الداخلية، أن اختيار خامنئي، الذي دبره الحرس الثوري، قد يؤدي إلى موقف أكثر عدوانية في الخارج وقمع داخلي أشد.
وقال اثنان من المصادر الثلاثة إنهما يخشيان أن تؤدي هيمنة الحرس الثوري على النظام إلى تحويل إيران إلى دولة عسكرية ذات شرعية دينية سطحية فحسب، مما يقوض قاعدة الدعم المتقلصة بالفعل ويقلل من المجال المتاح لمعالجة التهديدات المعقدة.
ويتمتع الحرس الثوري ومكتب المرشد، المعروف باسم "البيت"، بالسلطة الأكثر وضوحا، إذ يديران نظاما موازيا للنفوذ عبر البيروقراطية.
وقال أحد المصادر الثلاثة، الذي ذكر أن الحرس الثوري يدير إيران الآن، إن علي خامنئي كان قادرا على كبح جماح الحرس، وموازنة آرائه مع آراء النخب السياسية والدينية في النظام.
وقال اثنان من المصادر إن مجموعة من كبار رجال الدين لم تعجبهم فكرة الخلافة الوراثية الواضحة وخشوا أن يؤدي هذا الاختيار إلى تنفير حتى العديد من مؤيدي النظام الحاكم.
وقال أحد المصادر إن بعض رجال الدين وأعضاء المؤسسة السياسية كانوا يحاولون خلف الكواليس الضغط من أجل إيجاد بديل في عدد من المناقشات التي جرت خلال الأسبوع الماضي.
وكان من المقرر في الأصل الإعلان عن تعيين مجتبى صباح الأحد، لكن المصادر الخمسة قالت إن الإعلان لم يصدر إلا في وقت متأخر من المساء نتيجة للمعارضة المستمرة لاختياره.
وقال أحد المسؤولين إن مجتبى خامنئي، بصفته رئيس "البيت" لسنوات عديدة في عهد والده، أقام علاقات وثيقة للغاية مع الحرس الثوري، ولا سيما القادة من الدرجة الثانية الذين حلوا محل كبار الجنرالات الذين قتلوا في الحرب.
وأضاف أنه حتى مع افترض أن الزعيم الجديد في حالة جيدة بما يكفي لتولي زمام الأمور، فقد يصبح للحرس الآن الكلمة الفصل في القرارات المهمة في المستقبل.