أكّد تقرير مايكروسوفت العالمي حول انتشار الذكاء الاصطناعي لعام 2025 بأن الإمارات العربية المتحدة تحتفظ بالمركز الأول عالميًا في نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل، مع ما يقرب من 59.4% من العاملين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بانتظام، متفوّقةً بذلك على جميع الدول الأخرى التي شملها التقرير.
بيانات رسمية: الإمارات في الصدارة عالميًا
أظهر تقرير AI Diffusion من معهد الاقتصاد في مايكروسوفت أن نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي بين القوى العاملة في الإمارات بلغت حوالي 59.4% في عام 2025، وهو الرقم الأعلى في العالم مقارنة بدول مثل سنغافورة والنرويج وإيرلندا.
وتُظهِر البيانات أنه حتى نهاية العام 2025، ارتفعت هذه النسبة في الإمارات إلى نحو 64% عند احتساب البيانات المحدثة للنصف الثاني من العام، مما يعزّز فارقها مع ثاني أعلى دولة وهي سنغافورة.
ما وراء الأرقام: استراتيجية وطنية طويلة الأمد
الخبراء يشيرون إلى أن هذا التقدّم ليس وليد لحظة، بل نتيجة استراتيجية متكاملة للرقمنة والتحوّل الذكي بدأت منذ سنوات. فقد تعيّن في الإمارات أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، قبل طفرة الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي بمراحل، واعتمدت البلاد منذ ذلك الحين خططًا وطنية لدعم الابتكار الرقمي في قطاع التعليم، القطاع الحكومي، والقطاع الخاص.
وتشمل هذه الاستراتيجية أيضًا استثمارات في البنية التحتية الرقمية، التدريب على المهارات التقنية، وإطلاق مبادرات حكومية لتعزيز تبنّي التكنولوجيا الحديثة.
الإمارات تتفوّق على منافسين عالميين
المقارنة التي جاءت في تقرير مايكروسوفت وضعت الإمارات في المركز الأول عالميًا في تبني الذكاء الاصطناعي، متقدمة على دول تُعتبر من الاقتصادات الرقمية الكبرى. على سبيل المثال، وجدت الدراسة أن سنغافورة جاءت في المركز الثاني بمعدل تبني يقارب 58.6%، بينما العديد من الدول الأوروبية مثل النرويج وإيرلندا سجلت نسبًا أقل.
هذا التقدم يعكس قدرة الإمارات على تحويل السياسات التقنية إلى تطبيقات واقعية في الحياة اليومية للموظفين والشركات، ما يجعلها حالة فريدة في مشهد التحول الرقمي العالمي.
أثر واسع على الاقتصاد والسوق العمل
وفقًا للتقرير، فإن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي يتجاوز حدود الاستخدام الفردي، إذ يدخل في عمليات الإنتاج، اتخاذ القرار، وتحسين الكفاءة في المؤسسات، مما يدعم القدرة التنافسية للاقتصاد الإماراتي في مواجهة التحولات الرقمية المتسارعة في الاقتصاد العالمي.