تشهد منطقة المغرب العربي موجة من التقلبات الجوية العنيفة، دفعت السلطات في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب إلى رفع درجات الإنذار، وتعليق الدراسة في بعض المناطق، وإطلاق تحذيرات واسعة للمواطنين، في ظل مخاوف من تفاقم الأضرار خلال الساعات المقبلة.
ليبيا: عطلة دراسية وتحذيرات من الرياح العاتية
في ليبيا، أعلنت بلدية طرابلس أن يوم الأحد سيكون عطلة دراسية داخل نطاقها بسبب سوء الأحوال الجوية، مؤكدة أن القرار يأتي حرصاً على سلامة الطلاب. وتزامن ذلك مع سقوط عمود إنارة ضخم قرب فندق الكبير وسط العاصمة نتيجة الرياح القوية المصاحبة للمنخفض الجوي، من دون تسجيل إصابات.
ودعت مديرية الأمن السكان إلى الحد من التنقل إلا للضرورة القصوى، والابتعاد عن اللوحات الإعلانية والأشجار وأعمدة الإنارة، مع متابعة الإرشادات الرسمية إلى حين تحسن الطقس.
تونس: إنذار برتقالي في 20 ولاية
وفي تونس، أصدر معهد الرصد الجوي مساء السبت درجة إنذار مرتفعة في عشرين ولاية، محذراً من ظواهر جوية خطرة تشمل رياحاً قوية جداً قد تصل سرعتها إلى 110 كيلومترات في الساعة، مع إثارة الرمال جنوباً وأمطار رعدية غزيرة في الشمال.
ويأتي هذا التحذير بعد أسبوع شهد فيضانات وارتفاعاً كبيراً في منسوب المياه بعدة مدن، ما تسبب في شلل بحركة النقل وتعليق الدراسة في عدد من الولايات، إضافة إلى تسجيل سبع وفيات واستمرار البحث عن بحّارين مفقودين قبالة سواحل المنستير.
الجزائر: دعوات لتفادي التنقل وحصيلة أولية للأضرار
وفي الجزائر، جدّدت الحماية المدنية دعوتها للمواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر بسبب الرياح القوية التي تشهدها عدة ولايات.
وأكدت المديرية العامة للحماية المدنية ضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية، خصوصاً ما يتعلق بتجنب التنقل غير الضروري والابتعاد عن المباني قيد الإنجاز والأشجار والأعمدة الكهربائية.
ومنذ 27 يناير، سجلت السلطات وفاة شخص في وهران وإصابة عشرين آخرين في حوادث متفرقة، إضافة إلى مئات التدخلات المرتبطة بسقوط الأشجار والأعمدة والانهيارات الجزئية للجدران.
المغرب: إجلاء متضررين وتعليق الدراسة أسبوعاً
أما في المغرب، فتواصل السلطات عمليات دعم وإجلاء السكان في إقليم القصر الكبير بعد الفيضانات التي نجمت عن ارتفاع منسوب مياه أحد السدود.
وقررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة أسبوعاً كاملاً في الإقليم بسبب سوء الأحوال الجوية.
وتعمل السلطات المحلية على تجهيز مراكز إيواء وخيام لاستقبال المتضررين، فيما أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية مجانية التنقل بالقطار من القصر الكبير نحو مختلف الاتجاهات.
كما أمر الملك محمد السادس القوات المسلحة بالتدخل الفوري، حيث جرى نشر وحدات مجهزة بآليات لنقل السكان وإيوائهم بالتنسيق مع وزارة الداخلية. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن إقليم العرائش شهد منذ سبتمبر أكثر من 600 ملم من الأمطار، فيما عرفت مدن عدة خلال ديسمبر الماضي تساقطات مطرية وثلجية كثيفة.