دعا زعيم حزب السعادة التركي محمود أركان وزارة العدل إلى الكشف الفوري عن مدى ارتباط تركيا بقضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، التي ما تزال تثير جدلاً واسعاً حول العالم، مؤكداً أن الوثائق المسربة “تطرح أسئلة خطيرة” تستوجب تحقيقاً شفافاً.
وخلال اجتماع لرؤساء فروع الحزب، قال أركان إن التحقيقات الأمريكية تشير إلى وجود “ذراع تركية” داخل الشبكة الدولية لإبستين، لافتاً إلى أن طائرته الخاصة “لوليتا إكسبريس” حطّت في تركيا تسع مرات، وكانت وجهتها في معظمها قاعدة إنجيرليك العسكرية.
ووصف أركان الوثائق بأنها ليست مجرد “فضيحة أخلاقية”، بل “تشريح لنظام عالمي فاسد” تورطت فيه نخب سياسية وأكاديمية وفنية، على حد تعبيره، مضيفاً: “المتورطون يتبادلون الاتهامات… ونحن نقول لهم جميعاً: إلى الجحيم.”
وربط رئيس حزب السعادة بين ملف إبستين وقضية الأطفال المفقودين عقب الزلازل التي ضربت تركيا، مطالباً بفتح تحقيق عاجل للتأكد من وجود أي صلة محتملة، ومشدداً على ضرورة الكشف عن سجلات الرحلات الجوية ومعلومات جوازات السفر لكل من استقل طائرة إبستين خلال زياراتها لتركيا.
وقال إن هذه “البنية اللاأخلاقية والوحشية” تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي التركي، داعياً إلى التعامل مع الملف باعتباره قضية أمنية لا أخلاقية فقط.
وفي خطوة تصعيدية، طالب أركان الحكومة التركية بإعلان السفير الأمريكي في أنقرة توم باراك شخصاً غير مرغوب فيه وطرده فوراً، مشيراً إلى أن اسمه ورد في وثائق إبستين 544 مرة، وأن هناك “ملفات تثبت ضلوعه” في الجرائم المرتبطة بالقضية، على حد قوله.
وختم أركان تصريحاته بالقول إن القضية يجب أن تكون فرصة لـ “تطهير الإنسانية وتركيا” من هذه الشبكات، محذراً المسؤولين الأتراك من التعامل مع السفير الأمريكي “تحت أي ذريعة دبلوماسية”، وداعياً إلى كشف “أشباه إبستين” داخل تركيا مهما كانت مناصبهم.