في خطاب حمل لهجة تصعيدية ورسائل مباشرة إلى الداخل الإيراني والخارج، وجّه رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، دعوة صريحة إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في البلاد للانحياز إلى الشعب، مؤكداً أن ما وصفه بـ"لحظات حاسمة" تمر بها إيران في ظل ما اعتبره بداية انهيار الجمهورية الإسلامية.
وقال بهلوي إن المساعدات التي وعد بها دونالد ترامب قد وصلت إلى الشعب الإيراني، معتبراً أنها تدخل إنساني يستهدف "الجمهورية الإسلامية وأجهزتها القمعية"، وليس إيران كدولة أو شعب.
وأكد أن النصر النهائي، بحسب تعبيره، سيبقى بيد الإيرانيين أنفسهم، داعياً إلى الاستعداد لمرحلة جديدة من التحرك في الشارع.
دعوة مباشرة للمؤسسة العسكرية
وفي رسالة موجهة إلى الجيش وقوات إنفاذ القانون والأجهزة الأمنية، شدد بهلوي على أن هذه المؤسسات أقسمت على حماية إيران وشعبها، لا حماية النظام الحاكم. وقال إن واجبها، من وجهة نظره، هو الدفاع عن المواطنين، لا عن "نظام احتجز الوطن رهينة بالقمع والجريمة".
ودعا عناصر هذه المؤسسات إلى الانضمام إلى ما وصفها بـ"الأمة"، والمساهمة في ضمان انتقال سلمي وآمن للسلطة، محذراً من أن الاستمرار في دعم النظام سيؤدي إلى الغرق معه، في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.
رسالة إلى واشنطن
كما وجّه بهلوي رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن الشعب الإيراني صمد لأشهر في مواجهة القمع، مطالباً إياه بتوخي أقصى درجات الحذر لحماية أرواح المدنيين داخل إيران.
واعتبر أن الإيرانيين "حلفاء طبيعيون" للولايات المتحدة والعالم الحر، مؤكداً أنهم لن ينسوا أي دعم يُقدَّم لهم في هذه المرحلة.
دعوة للترقب والاستعداد
وعلى صعيد التحركات الداخلية، دعا بهلوي الإيرانيين إلى البقاء في منازلهم حالياً حفاظاً على سلامتهم، مع الاستعداد للعودة إلى الشوارع في الوقت الذي سيعلنه لاحقاً.
وأكد أنه سيواصل التواصل مع المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي والبث الفضائي، مشيراً إلى أنه سيلجأ إلى موجات الراديو في حال انقطاع الإنترنت أو البث.
وختم بهلوي بيانه بالتأكيد على أن إيران، بحسب تعبيره، "على وشك تحقيق النصر النهائي"، معرباً عن رغبته في التواجد قريباً إلى جانب الإيرانيين للمشاركة في ما وصفها بمرحلة استعادة البلاد وإعادة بنائها.