منذ أن تبنّت الصومال النظام الفيدرالي كصيغة لإنقاذ الدولة من الانهيار والتفكك، كان يفترض أن يكون رئيس الجمهورية حامي هذا التوازن الدقيق بين المركز والولايات، لا طرفًا في إضعافه، غير أن أداء حسن شيخ محمود في هذا الملف، بحسب تقارير، اتسم بنزعة مركزية واضحة أفرغت الفيدرالية من مضمونها التوافقي.
تعميق الخلافات
ووفقا لمصادر فإنه بدلا من ترسيخ الشراكة بين مقديشو والأقاليم، تصاعدت الخلافات، وتعمقت أزمة الثقة، وباتت التعديلات الدستورية والخطاب السياسي أدوات لتعزيز نفوذ المركز أكثر من كونها مسارًا لبناء دولة اتحادية متوازنة.
وأضافت: "تحوّل ملف الفيدرالية في عهد شيخ محمود من فرصة لإعادة لُحمة الدولة إلى ساحة صراع سياسي زاد المشهد هشاشة وتعقيدا".
التدخل في شؤون الولايات
يتهمه خصومه بمحاولة إعادة تركيز السلطة في مقديشو عبر التدخل في شؤون الولايات الاتحادية، والضغط السياسي لإضعاف بعض الإدارات الإقليمية المخالفة له والدفع بتعديلات دستورية تمنح الرئاسة نفوذًا أوسع.
ويرى منتقدوه أن هذا السلوك يتعارض مع روح الفيدرالية القائمة على تقاسم السلطة لا احتكارها.
إدارة صراعات بدل حلّها
وبحسب تقارير فإنه بدل بناء جسور ثقة مع قادة الولايات، شهدت العلاقة توترات متكررة، خاصة مع أقاليم ترفض سياسات المركز.
ويعتبر معارضوه أن الرئاسة تعاملت مع الخلافات بمنطق الغلبة السياسية لا بمنطق التفاوض التوافقي، ما عمّق الانقسام بين المركز والأطراف.
غموض في تقاسم الموارد
كما تنتقد تقارير غياب إطار شفاف وواضح لتوزيع العائدات بين الحكومة الاتحادية والولايات، ما غذّى الشكوك بشأن نوايا المركز في السيطرة على الموارد.
