أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ أوسع موجة من الضربات الجوية ضد إيران منذ بداية العمليات العسكرية، مؤكداً أن يوم الثلاثاء سيشهد تصعيداً كبيراً في الحملة العسكرية الجارية.
اليوم الأعنف
وقال هيغسيث في تصريحات للصحفيين إن “اليوم الثلاثاء سيشهد إطلاق أكبر عدد من الطائرات المقاتلة والقاذفات باتجاه إيران منذ بدء الهجوم”، في إشارة إلى توسيع نطاق العمليات الجوية.
وأكد الوزير الأمريكي أن واشنطن تمتلك القدرات الكافية لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشدداً على أن الرئيس دونالد ترامب يتعامل مع هذا الملف بجدية كبيرة.
وأضاف أن “الوقت سيأتي الذي لن يكون أمام إيران فيه خيار سوى الاستسلام، عندما تصبح غير قادرة على مواصلة القتال عسكرياً”.
وشدد هيغسيث على أن الولايات المتحدة لن تقبل العيش “تحت وطأة الابتزاز النووي أو التهديد بالصواريخ التقليدية التي قد تستهدف الشعب الأمريكي”، مؤكداً أن هذا الأمر يفسر طبيعة الأهداف التي استهدفتها العملية العسكرية منذ بدايتها.
وأوضح أن الضربات الأمريكية ركزت على أنظمة الصواريخ الإيرانية ومنشآت إنتاج الصواريخ، إضافة إلى المجمع الصناعي العسكري والقوات البحرية التابعة لإيران، بهدف تقويض قدراتها العسكرية.
وأشار الوزير إلى أن الهدف الأساسي من العمليات هو حرمان إيران من القدرة على توسيع نفوذها العسكري وتهديد المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
كما لفت إلى أن إيران أطلقت عدداً أقل من الصواريخ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في مؤشر على تأثير الضربات العسكرية.
وكشف هيغسيث أن الجيش الأمريكي استهدف حتى الآن نحو ثلاثة آلاف هدف داخل إيران منذ بدء الحملة العسكرية.
وفيما يتعلق بإنهاء الحرب، أوضح أن شروط وقف العمليات سيحددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن مفهوم “الاستسلام غير المشروط” قد يتخذ أشكالاً مختلفة.
وأضاف: “نحن من نضع الشروط في هذه الحرب، وواشنطن ستقضي على طموحات إيران النووية”.
وعند سؤاله عن احتمال إرسال قوات برية إلى إيران، رفض الوزير الكشف عن حدود العمليات العسكرية، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة للمضي “إلى أبعد حد لتحقيق أهدافها”.
اتصالات دولية
وفي سياق متصل، أشار هيغسيث إلى أن ترامب يحافظ على علاقات وثيقة مع عدد من قادة العالم، موضحاً أن الرئيس الأمريكي وصف محادثته الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها “مثمرة”.
وأضاف أن هذه المحادثة منحت أملاً بإمكانية إحراز تقدم نحو السلام في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
كما أشار إلى أن ملف الحرب مع إيران طُرح خلال الاتصال، حيث جرى التأكيد على ضرورة عدم تورط موسكو في هذا النزاع.