كشف تقرير إعلامي أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتلقى أكثر من 500 ألف دولار شهريًا من إيران، مقابل دعم مصالح طهران وحليفها حزب الله داخل لبنان، وفق ما نقلته مصادر مطلعة لموقع "إيران إنترناشيونال".
وبحسب المصادر، فإن هذه الأموال تهدف إلى تعزيز وحدة القيادات الشيعية في لبنان وضمان تحركها بما يتماشى مع مصالح إيران، وليس مع المصالح اللبنانية.
دعم سياسي مقابل التمويل
وأشار التقرير إلى أن نبيه بري لم يعلق على هذه المزاعم، فيما قال أحد مستشاريه إن رئيس البرلمان لن يدلي بأي تصريح في الوقت الحالي.
وتضيف المصادر أن بري لم يعارض علنًا هجمات حزب الله على إسرائيل، والتي جاءت – بحسب التقرير – دعمًا للموقف الإيراني، وذلك خشية فقدان الدعم المالي الذي يتلقاه.
ويعد بري، البالغ من العمر 88 عامًا، زعيم حركة أمل وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في السياسة اللبنانية، حيث لعب دورًا بارزًا في الحياة السياسية لعقود، كما تربط حركته علاقات وثيقة مع حزب الله ضمن ما يعرف بالمعسكر السياسي الشيعي في لبنان.
خلافات حول سلاح حزب الله
وذكر التقرير أن بري لم يُبدِ دعمًا لمحاولات الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله، إذ ترى المصادر أن الأموال التي يتلقاها من طهران ترتبط بدفعه لاتخاذ مواقف داخل البرلمان تتوافق مع المصالح الإيرانية.
وخلال الأشهر الماضية حاول الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام الضغط باتجاه نزع سلاح حزب الله بهدف تخفيف التوتر مع إسرائيل والمجتمع الدولي.
ورغم أن الجيش اللبناني صادر بعض الأسلحة التابعة للحزب في مناطق من جنوب البلاد، إلا أن مسؤولين لبنانيين حذروا من أن تنفيذ الخطة بشكل كامل قد يؤدي إلى توترات داخلية، في ظل رفض الحزب تسليم كامل ترسانته العسكرية.
تحذيرات إسرائيلية
وفي السادس من مارس، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس الحكومة اللبنانية من أن عدم الوفاء بالتزاماتها بشأن نزع سلاح حزب الله قد يدفع لبنان إلى "ثمن باهظ".
وتعتبر طهران حزب الله أحد أهم أركان ما تسميه "محور المقاومة"، الذي يضم جماعات مسلحة حليفة لإيران مثل حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، والحشد الشعبي في العراق، والحوثيين في اليمن.
كما أشار التقرير إلى أن صحيفة "وول ستريت جورنال" كانت قد ذكرت في نوفمبر 2025 أن إيران حولت مئات الملايين من الدولارات من عائدات النفط إلى حزب الله عبر شركات خاصة وشبكات مالية، فيما تحدثت تقارير أخرى عن اتفاق إيراني لدفع مليار دولار للحزب.
رد نبيه بري
وفي أول رد رسمي، نفى مكتب رئيس مجلس النواب اللبناني صحة هذه المزاعم، واصفًا إياها بأنها "ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة".